تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - جريان أصالة الصحّة في عمل النائب و عدمه
الفاعل بالتسبيب أو الآلة [١]، و كان الفعل بعد قصد [٢] النيابة و البدليّة قائما [٣] بالمنوب عنه، و بهذا الاعتبار [٤] يراعى فيه [٥] القصر و الإتمام في الصلاة، و التمتّع و القران في الحجّ [٦]، و الترتيب في الفوائت [٧].
و الصحّة من الحيثيّة الاولى [٨] لا تثبت [٩] الصحّة من هذه الحيثيّة الثانية [١٠]،
[١] أي المنوب عنه بمنزلة الفاعل بالآلة؛ فإنّه جعل الفاعل آلة لوضوئه؛ و ذلك في مثال توضّؤ النائب عاجزا.
[٢] أي بعد قصد النائب النيابة، و إتيانه الحجّ بعنوان أنّه نائب يكون الحجّ قائما بالمنوب عنه، فكأنّه صدر منه.
[٣] خبر لقوله: «و كان الفعل».
[٤] أي باعتبار أنّه فعل للمنوب عنه يجب على النائب مراعاة تكليف المنوب عنه.
[٥] أي في الفعل، فإن كان تكليف المنوب عنه هي الصلاة قصرا، فتجب على النائب الصلاة قصرا، و إن كان تكليفه الإتمام، فيجب على النائب الإتمام.
[٦] فإذا كان تكليف المنوب عنه حجّ التمتّع فيجب على النائب التمتّع، و إن كان تكليفه القران فيجب على النائب القران.
[٧] فإن كان ما فات من المنوب عنه من قضاء الصلوات يعتبر فيه الترتيب عند المنوب عنه، فيجب على النائب مراعاة الترتيب، بأن يأتي أوّلا بقضاء صلاة الصبح، ثمّ أن يأتي بقضاء صلاة الظهر، ثمّ بالعصر، ثمّ بالمغرب، ثمّ بالعشاء.
[٨] أي من حيثيّة أنّه فعل النائب.
[٩] مضارع من باب الإفعال.
[١٠] أي من حيثيّة أنّه فعل المنوب عنه؛ لأنّ الصحّة من الحيثيّة الاولى إنّما تتحقّق بإتيان النائب لذلك الفعل، مع مراعاته لجميع ما يعتبر فيه من الشرائط،