تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - في العمل بالأصل السببي و المسبّبي معا
النجاسة المنشور على الأرض بطهارة [١] الأرض؛ إذ [٢] لا دليل على أنّ النجس بالاستصحاب منجّس. و ليت شعري إذا لم يكن النجس بالاستصحاب منجّسا و لا الطاهر به [٣] مطهّرا، فكان [٤] كلّما ثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشيء الواقعي عليه [٥]، لأنّ الأصل [٦] عدم تلك الآثار، فأي [٧] فائدة في الاستصحاب؟
[١] الجار متعلّق بقوله: «حكمه»، أي حكم البعض بطهارة الأرض أضعف من قوله السابق. توضيحه: إذا كان ثوب نجس منشورا على الأرض رطبا، و شككنا في أنّه غسل أم لا، فهذا الثوب نجس بالاستصحاب بلا كلام، إلّا أنّ بعض من عاصرناه حكم بأنّه لا يكون منجّسا للأرض، و هذا القول أضعف من قوله السابق؛ إذ قوله السابق ليس واضح الفساد و يمكن تقريبه و لو صوريّا، لكن هذا القول فساده أوضح من أن يخفى.
[٢] هذا تعليل لحكمه بطهارة الأرض، أي الوجه في الحكم بالطهارة هو أنّ النجس الذي قام دليل على كونه منجّسا هو النجس الذي هو معلوم بالوجدان، و أمّا النجس الثابت بالاستصحاب، فلم يقم دليل على كونه منجّسا.
[٣] أي بالاستصحاب، أي ليت أدري إذا لم يكن الماء مستصحب النجاسة منجّسا بأن لم يترتّب عليه آثاره الواقعيّة من تنجيسه الملاقي و لم يكن مستصحب الطهارة مطهّرا بأن لا يترتّب عليه زوال نجاسة الثوب المغسول به.
[٤] جواب لقوله: «إذا لم يكن».
[٥] أي على ما ثبت بالاستصحاب.
[٦] أي مقتضى الأصل المسبّبي عدم تنجيسه الملاقي، و عدم زوال نجاسة الثوب المغسول به.
[٧] أي إذا لم يترتّب على الاستصحاب السببي آثاره الواقعيّة، و عمل بالأصل