تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٦ - النقوض الواردة من الاستاذ الأعظم و سيّدنا الاستاذ على المحقّق النائيني و الجواب عنها
حجّة، و لكن ما ذكره دعوى بلا دليل.
قال المحقّق العراقي [١]: لا إشكال في نفي الثالث بالدلالة الالتزاميّة، و إنّما الكلام في أنّ نفي الثالث هل يكون بهما معا، أو أنّه يكون بأحدهما غير المعيّن، و قال: إنّ كلام صاحب الكفاية من كون نفي الثالث مستندا إلى أحدهما متين على مبناه من مانعيّة العلم الإجمالي لشمول أدلّة حجّية التعبّد لكلّ من المتعارضين، فلا يرد عليه إشكال النائيني.
و أمّا على مبنى عدم مانعيّة مجرّد العلم الإجمالي بالخلاف عن شمول أدلّة الحجّية لأطراف العلم الإجمالي، كما هو المختار، فيكون نفي الثالث مستندا إلى كليهما.
و أورد الاستاذ الأعظم [٢]، و سيّدنا الاستاذ [٣] على المحقّق النائيني بالحلّ و النقض.
أمّا النقض فبموارد:
منها: ما لو قامت البيّنة على وقوع قطرة من البول على ثوب- مثلا- و علمنا بكذب البيّنة و عدم وقوع البول على الثوب، و لكن احتملنا نجاسة الثوب بشيء آخر، كوقوع الدم عليه، فهل يمكن الحكم بنجاسة الثوب لأجل البيّنة المذكورة باعتبار أنّها مدلول التزامي للاخبار بوقوع البول على الثوب، و سقوط البيّنة عن الحجّية في المدلول المطابقي لا يقدح في حجّية اللازم، و فيه أنّ هذا النقض غريب منهما، فإنّ الحاكم بتحقّق الدلالة الالتزاميّة هو العرف، فإنّه يفهم بأنّ ما قامت
[١] نهاية الأفكار ٤: ١٧٥.
[٢] مصباح الاصول ٣: ٣٦٥.
[٣] آراؤنا ٣: ١٨٣.