تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
إحراز الموضوع لها، و هو [١] مشكوك فيه. فلا بدّ من استصحاب الموضوع، إمّا ليترتّب عليه تلك الآثار [٢]، فلا يحتاج إلى استصحاب نفسها [٣] المتوقّفة على بقاء الموضوع يقينا، كما حقّقنا سابقا في مسألة اشتراط بقاء الموضوع؛ و إمّا [٤] لتحصيل شرط الاستصحاب في نفس تلك الآثار، كما توهّمه بعض فيما قدّمناه سابقا من أنّ بعضهم تخيّل أنّ موضوع [٥] المستصحب يحرز بالاستصحاب فيستصحب [٦].
على إحراز حياة زيد و لو بالاستصحاب.
[١] أي الموضوع مشكوك فيه، و مع الشكّ في الموضوع لا مجال لجريان الاستصحاب في الحكم.
[٢] قهرا بلا حاجة إلى استصحاب الآثار، كاستصحاب حياة زيد ليترتّب وجوب النفقة عليها.
[٣] أي نفس الآثار، أي لا يحتاج إلى إجراء استصحاب الأحكام التي هي متوقّفة على بقاء الموضوع بعد إجرائه في الموضوع، بل تترتّب الأحكام على الموضوعات قهرا.
[٤] أي لا بدّ من استصحاب الموضوع لأجل إحراز شرط جريان الاستصحاب في الأحكام كما توهّمه بعض، و قال إنّ جريان الاستصحاب في الموضوع وحده لا يكفي في ترتّب أحكامه عليه، بل هو محرز لشرط جريان الاستصحاب في الحكم، فيجري الاستصحاب أوّلا في الموضوع، و ثانيا في الحكم بأن يكون استصحاب حياة زيد شرطا لاستصحاب وجوب النفقة.
[٥] كحياة زيد، فإنّها موضوع المستصحب «وجوب نفقة الزوجة».
[٦] أي يستصحب المستصحب، و هو وجوب نفقة الزوجة ثانيا، أي بعد استصحاب حياة زيد.