تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
في اللاحق. و بعبارة اخرى: علّل [١] بقاء الطهارة المستلزم [٢] لجواز الدخول في الصلاة بمجرّد [٣] الاستصحاب، و من المعلوم أنّ مقتضى استصحاب الاشتغال بالصلاة عدم براءة الذمّة بهذه الصلاة [٤].
السببي على الاستصحاب المسبّبي؛ إذ الشكّ في اشتغال ذمّته بالصلاة مسبّب عن الشكّ في نقض الوضوء بالخفقة و الخفقتين، و الإمام حكم بجريان الاستصحاب في الوضوء دون اشتغال الذمّة، و حكمه (عليه السلام) هذا دليل على تقديم الأصل السببي على المسبّبي.
و صفوة الكلام: أنّ الصحيحة قد تحقّق فيها اليقين بالوضوء سابقا و اليقين باشتغال الذمّة بالصلاة، و مقتضى استصحاب بقاء الوضوء هو الحكم بصحّة الصلاة، و مقتضى قاعدة الاشتغال أو استصحابه هو الحكم بإعادتها، و الإمام (عليه السلام) حكم في هذه الصحيحة بتقديم استصحاب الطهارة على استصحاب الاشتغال، فيدلّ هذا على تقديم الأصل السببي على المسبّبي.
[١] أي علّل الإمام (عليه السلام).
[٢] صفة لقوله: «بقاء».
[٣] أي علل بقاء الطهارة بمجرّد الاستصحاب، حيث قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك»، و من المعلوم أنّ الاستصحاب كما يتصوّر في جانب الطهارة التي هي مورد الشكّ السببي كذلك يتصوّر في جانب اشتغال الذمّة بالصلاة الذي هو مورد الشكّ المسبّبي، و ليس تقديمه عليه إلّا من باب أنّ المعتبر عنده هو الاستصحاب السببي فقط.
[٤] التي أتى بها مستصحب الطهارة، و مع ذلك حكم الإمام ببقاء الوضوء، و علّله بالاستصحاب، و لم يحكم ببقاء اشتغال الذمّة، مع أنّ التعليل المذكور لبقاء الطهارة، و هو الاستصحاب موجود في جانب الاشتغال أيضا.