تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - في عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة
و ممّا ذكرنا [١] يظهر أنّه لا فرق في التساقط [٢] بين أن يكون في كلّ من الطرفين أصل واحد [٣]، و بين أن يكون في أحدهما [٤] أزيد من أصل واحد. فالترجيح بكثرة الاصول بناء على اعتبارها [٥] من باب التعبّد لا وجه له [٦]؛ لأنّ المفروض أنّ العلم الإجمالي يوجب خروج جميع مجاري الاصول عن مدلول «لا تنقض» [٧] على ما عرفت. نعم، يتّجه الترجيح [٨]
[١] من تساقط الاستصحابين المتعارضين، و الرجوع إلى قواعد أخر.
[٢] أي في تساقط الاستصحابين.
[٣] بأن لا يكون أصل آخر فى مرتبة الأصل الأوّل موافقا لأحد الأصلين، كالعلم بنجاسة أحد الماءين المعلوم كون كلّ واحد منهما طاهرا في السابق، فإنّ كلّ واحد من الماءين له أصل واحد، و هو استصحاب طهارته.
[٤] أي في أحد الطرفين أزيد من أصل واحد بأن يكون هناك أصل آخر موافق لأحد الأصلين الجاريين في الطرفين كي يكون مرجّحا له، و لا يخفى أنّ جريان أزيد من أصل واحد لا يمكن بالنسبة إلى شيء واحد إذا كان الأصلان في مرتبة.
نعم، يمكن ذلك فيما إذا كان أحدهما في طول الآخر، كاستصحاب الطهارة و قاعدتها.
[٥] أي بناء على اعتبار الاصول.
[٦] أي للترجيح بكثرة الاصول.
[٧] أي العلم الإجمالي بارتفاع أحد المستصحبين يوجب إجمال لا تنقض بالنسبة إلى جميع الاصول الموجودة في مرتبة الاستصحاب على تقدير وجودها في مرتبته.
[٨] أي يتّجه الترجيح بكثرة الاصول بأن يكون بعض الاصول مرجّحا لبعضها.