تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - في تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي
و تبعه [١] عليه الشهيدان و غيرهما، و هو [٢] المختار، بناء على ما عرفت تحقيقه، و أنّه إذا ثبت بأصالة عدم التذكية موت [٣] الصيد جرى عليه [٤] جميع أحكام الميتة التي منها انفعال الماء الملاقي له [٥]. نعم، ربّما قيل: إنّ تحريم الصيد إن كان لعدم العلم بالتذكية [٦]، فلا يوجب تنجيس الملاقي، و إن كان [٧] للحكم عليه [٨] شرعا بعدمها [٩]
[١] أي تبع العلّامة على حكمه بنجاسة الماء.
[٢] أي القول بنجاسة الماء.
[٣] فاعل لقوله: «ثبت»، أي إذا ثبت موت الصيد بلا تذكية بسبب أصالة عدم التذكية.
[٤] أي على موته بلا تذكية.
[٥] أي الملاقي للصيد الذي مات بلا تذكية.
[٦] كما اختاره بعض أفاضل المتأخّرين، فإنّه اختار حرمة الصيد من جهة الأخبار الواردة في المنع عن أكل لحم حيوان لم يعلم تذكيته، لا من جهة أصالة عدم التذكية، فإنّها لا تجري في المقام إمّا لأجل تعارض استصحاب عدم التذكية مع استصحاب عدم الموت حتف أنفه، و إمّا من باب تعارض الأصل السببي مع المسبّبي، أو من باب عدم الاستصحاب في العدميات، فحرمة أكل الصيد تعبّدا لا تدلّ على أنّه نجس فضلا عن الدلالة على أنّه ينجّس ملاقيه.
[٧] أي إن كان تحريم الصيد لأجل الحكم بعدم تذكية الصيد تمسّكا باستصحاب عدم التذكية.
[٨] على الصيد.
[٩] أي بعدم التذكية، و ملخّص كلامه: إن كان الحكم بتحريم الصيد بأصالة عدم التذكية.