تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - الكلام في قاعدة «الجمع مهما أمكن »
و المراد بالطرح على الظاهر [١] المصرّح به في كلام بعضهم، و في معقد إجماع بعض آخر [٢] أعمّ [٣] من طرح أحدهما لمرجّح في الآخر، فيكون الجمع [٤] مع التعادل أولى من التخيير، و مع وجود المرجّح [٥] أولى من الترجيح. قال الشيخ ابن أبي جمهور الاحسائي في غوالي اللئالى على ما حكى عنه: إنّ كلّ حديثين [٦] ظاهرهما التعارض يجب عليك أوّلا البحث
الآخر، و من طرح أحدهما المخيّر، فيكون معناه أنّ العمل بكلا الخبرين المتعارضين بالجمع بينهما أولى من ترجيح أحد المتعارضين و طرح الآخر مع وجود مرجّح في أحدهما، و أولى من الالتزام بالتخيير عند تساوي المتعارضين و تعادلهما.
[١] أي على ما يظهر من لفظ الطرح، و قد صرّح بهذا الظاهر في كلام بعضهم، كصاحبي الفصول و المناهج، حيث صرّحا في كلامهما بأنّه بعد عدم إمكان الجمع بين الدليلين يرجع إلى الأخبار العلاجيّة، و من الواضح أنّ نتيجة الرجوع إلى الأخبار العلاجيّة طرح أحد الدليلين.
[٢] أي صرّح بالطرح في معقد إجماع بعض آخر من العلماء، كابن أبي جمهور.
[٣] خبر لقوله: «و المراد بالطرح»، أي الجمع الدلالي أحسن من الطرح، سواء كان الطرح لمرجّح في الدليل الآخر بأن كان الدليل الآخر موافقا للكتاب، أو كان الطرح بلا مرجّح، كما هو كذلك على القول بالتخيير.
[٤] أي يكون الجمع الدلالي مع تساوي المتعارضين أولى من التخيير في العمل بأيّهما بأن يأخذ بأحد المتعارضين و يطرح الآخر.
[٥] أي يكون الجمع الدلالي أولى من الأخذ بأحد الخبرين اللذين يكون في أحدهما مرجّح على الطرف الآخر، كما إذا كان أحدهما موافقا للكتاب.
[٦] أي كلّ حديثين يقع التعارض بين ظاهريهما.