تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - جريان أصالة الصحّة في الإذن لا يقتضي صحّة العقد الفضولي
و كذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع [١] فانعقد صحيحا، فليس هذا [٢] من جهة فساد الرجوع، كما لا يخفى. نعم [٣] أصالة بقاء الإذن إلى أنّ يقع البيع قد يقضي بصحّته [٤]، و كذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال إنّها تقضي بفساده [٥]،
عدم تحقّق الإذن قبل ذلك؛ إذ الإذن قد وقع قبل ذلك صريحا باتّفاق الراهن و المرتهن، إلّا أنّ الرجوع عن الإذن رفع أثر الإذن ففساد الفعل بعد تخلّل الرجوع بينه و بين الإذن إنّما هو من جهة الرجوع عن الإذن، لا لعدم تحقّق الإذن قبل الرجوع؛ لأنّ تحقّقه مسلّم متّفق عليه بينهما.
[١] بل وقع قبل الرجوع.
[٢] أي انعقاد العقد صحيحا ليس من جهة فساد الرجوع؛ لأنّه صدر عمّن له أهليّة لأن يصدر منه الرجوع، بل لأجل وقوع العقد قبل الرجوع.
[٣] هذا استدراك عمّا ذكره من فساد العقد في مورد الشكّ في وقوع العقد قبل رجوع المرتهن عن إذنه أو بعده.
و ملخّص الاستدراك هو: أنّه يمكن استصحاب بقاء إذن المرتهن، و عدم رجوعه عنه فيما لو شكّ المأذون حين إرادة البيع في رجوع الآذن عن إذنه إلى أن يقع البيع، فيكون العقد واقعا قبل رجوع المرتهن عن الإذن.
[٤] أي بصحّة البيع.
[٥] أي بفساد البيع، فإنّ استصحاب عدم البيع قبل رجوع المرتهن عن إذنه يقتضي أن يقع البيع بعد الرجوع، فيكون البيع باطلا بحكم الاستصحاب؛ و ذلك إذا كان الرجوع معلوم التاريخ، و أمّا إذا كانا مجهولي التاريخ، فالأصلان في الطرفين متعارضان، و يبقى استصحاب الإذن قاضيا بصحّة العقد، لا أصالة صحّته.