تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - جريان أصالة الصحّة في الإذن لا يقتضي صحّة العقد الفضولي
في بيع الرهن و الراهن البائع له [١]- بعد اتّفاقهما [٢] على رجوع المرتهن عن إذنه- في تقديم [٣] الرجوع على البيع فيفسد، أو تأخّره فيصحّ، فلا يمكن أن يقال- كما قيل [٤]- من أنّ أصالة صحّة الإذن تقضي بوقوع البيع صحيحا [٥]، و لا [٦] أنّ أصالة صحّة الرجوع يقضي بكون البيع فاسدا؛ لأنّ [٧] الإذن و الرجوع كليهما قد فرض وقوعهما على الوجه الصحيح [٨]،
[١] أي البائع للرهن.
[٢] أي بعد اتّفاق الراهن و المرتهن.
[٣] الجار متعلّق بقوله: «لو اختلف ...»، أي لو اختلف الراهن و المرتهن في أنّ رجوع المرتهن عن إذنه كان بعد بيع الراهن العين المرهونة بأن وقع البيع أوّلا، ثمّ رجع المرتهن عن إذنه كي يكون البيع صحيحا، أو كان قبل بيع الراهن بأن رجع المرتهن عن إذنه أوّلا، ثمّ باع الراهن كي يكون البيع فاسدا.
[٤] و القائل هو صاحب الجواهر.
[٥] و الوجه في ضعف هذا القول هو أنّ أصالة صحّة الإذن لا تثبت وقوع البيع قبل الرجوع، فإنّ صحّة الإذن عبارة عن كونه بحيث لو وقع البيع بعده جامعا لسائر الشرائط لترتّب عليه الأثر، و أمّا هل وقع البيع بعده جامعا لسائر الشرائط أم لا؟ فلا تقتضي أصالة الصحّة في الإذن؛ وقوعه كذلك.
[٦] أي لا يمكن أن يقال بأنّ أصالة الصحّة في رجوع المرتهن تقتضي أن يكون البيع فاسدا؛ لأنّ صحّة الرجوع لا تثبت وقوع البيع بعده، فإنّ صحّة الرجوع عبارة عن كونه بحيث لو وقع البيع بعده لكان فاسدا، و أمّا هل هو وقع بعده أم لا؟ فلا تدلّ أصالة الصحّة على ذلك.
[٧] تعليل لقوله: «فلا يمكن أن يقال ...».
[٨] و المراد منه الصحّة التأهّليّة.