تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - في الإشكال على حكومة الاستصحاب على الأدلّة الترخيصيّة
ما [١] يترتّب على أصالة الصحّة في شراء الثوب و المملوك، و أصالة [٢] عدم تحقّق النسب و الرضاع في المرأة كان [٣] خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة، كما هو [٤] ظاهر الرواية. و قد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية، فراجع، و اللّه الهادي.
هذا كلّه حال قاعدة البراءة [٥].
و أمّا استصحاب البراءة [٦]
و الحلّية المترتّبة على أصالة عدم تحقّق النسب و الرضاع، لا إلى الإباحة الكلّية الثابتة بصدر الرواية كانت إباحة الأمثلة خارجة عن الإباحة الكلّية الثابتة بصدر الرواية. و الحال أنّ المستفاد من ظاهر الرواية أنّ حلّية الأمثلة المذكورة في الرواية إنّما هي مستندة إلى أصالة الإباحة الثابتة بصدر الرواية.
[١] أي الحلّية المترتّبة.
[٢] أي ما يترتّب على أصالة عدم تحقّق النسب.
[٣] جواب لقوله: «و لو اريد» يعني كان ذلك الحمل خروجا عن الإباحة الثابتة فيها بأصالة الإباحة الكلّية في صدر الرواية، فإنّ ظاهر الرواية أنّ إباحة الأمثلة من جزئيّات الإباحة الكلّية الثابتة في «كلّ شيء حلال» في صدر الرواية.
[٤] أي ثبوت الإباحة بسبب أصالة الإباحة الثابتة بصدر الرواية هو ظاهر الرواية، حيث قال في صدرها: «كلّ شيء لك حلال»، و طبق الأمثلة المذكورة في ذيلها على الكبرى المستفادة من صدرها.
[٥] قد عرفت أنّ الاستصحاب حاكم عليها.
[٦] كاستصحاب الإباحة الثابتة حال الصغر و الجنون، بأن يقال: إنّ شرب التتن كان مباحا له حال الجنون أو الصغر، و كانت ذمّته بريئة من الحرمة، فيشكّ في بقاء البراءة بعد البلوغ و الإفاقة، فيستصحب البراءة السابقة.