تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - كان ظنّيا
الأصل العملي [١]، و إن كان المخصّص ظنّيا [٢] معتبرا كان حاكما على الأصل؛ لأنّ [٣] معنى حجّية الظنّ جعل احتمال مخالفة مؤدّاه للواقع بمنزلة العدم في عدم ترتّب ما كان يترتّب عليه [٤] من الأثر لو لا حجّية هذه
إن كان ممّا يفيد القطع يكون واردا على العموم؛ لأنّه يرفع موضوع حجّية العامّ، و هو الشكّ بالوجدان؛ لأنّه مع قيام دليل قطعيّ لا يبقى شكّ في مراد المتكلّم من العامّ بالوجدان، فلا يبقى موضوع للعامّ، و هو معنى الورود، فإنّ الدليل الوارد يرفع موضوع الدليل الآخر بالوجدان.
[١] أي كما أنّ مع وجود الدليل القطعي كالخبر المتواتر لا يجوز العمل بالأصل العملي؛ لأنّه مع وجود الدليل القطعي يرتفع موضوع الأصل وجدانا كذلك مع وجود النصّ القطعي لا يجوز العمل بالظاهر؛ لأنّ موضوع حجّية الظاهر هو الشكّ، و مع وجود النصّ القطعي يرتفع الشكّ بالوجدان.
[٢] بأن يفيد الظنّ بالمراد، و لكن قام دليل على حجّيته، و يسمّى هذا بالظنّ المعتبر و بالأمارة.
[٣] تعليل لما ذكره من أنّ المخصّص الظنّي حاكم على الأصل، و ملخّصه: أنّ معنى حجّية المخصّص الظنّي أنّ الشارع جعل احتمال مخالفته للواقع بمنزلة العدم، و جعل من حصل له الظنّ عالما بالواقع تعبّدا، فبعد كون المكلّف عالما بالواقع و لو بالعلم التعبّدي لا يبقى له شكّ في مراد المولى كي يجري أصالة العموم، فإنّ موضوع العامّ يرتفع تعبّدا بعد كون المكلّف عالما بالمراد بالتعبّد، و هو معنى الحكومة، فإنّ الدليل الحاكم يرفع موضوع الدليل المحكوم بالتعبّد، بخلاف الوارد فإنّه يرفع موضوع الدليل المورود عليه بالوجدان.
[٤] أي كان يترتّب على احتمال مخالفة مؤدّى المخصّص للواقع من الأثر