تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - في عدم ترتّب الآثار غير الشرعيّة على أصالة الصحّة
أمّا [١] ما يلازم الصحّة من الامور الخارجة عن حقيقة الصحيح، فلا دليل على ترتّبها [٢] عليه. فلو شكّ في أنّ الشراء الصادر من الغير [٣] كان بما لا يملك- كالخمر و الخنزير- أو بعين [٤] من أعيان ماله، فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته [٥]، بل يحكم بصحّة الشراء [٦] و عدم [٧] انتقال شيء من تركته إلى البائع لأصالة عدمه [٨].
[١] ملخّص الكلام: أنّ ما يثبت بأصالة الصحّة هو الحكم بالصحّة، و أمّا اللوازم الخارجة عن حقيقة الصحيح، الملازمة له عقلا، أو عادة فلا تثبت بها.
[٢] أي على ترتّب الامور الخارجة عن حقيقة الصحيح على العمل الذي ثبت صحّته بأصالة الصحّة.
[٣] الذي هو ميّت حين الشكّ بأن شكّ الوارث أنّ شراء الدار الصادر من أبيه هل كان بما لا يملك كي تكون المعاملة فاسدة، كما إذا جعل ثمنها الخمر و الخنزير، أو بما يملك كما إذا جعل ثمنها نقدا.
[٤] أي كان الشراء في مقابل عين من أعيان مال المشتري كي تكون المعاملة صحيحة، أو كان في مقابل المال الذي لا يملك كي تكون المعاملة باطلة.
[٥] أي من تركه المشتري الميّت.
[٦] أي بصحّة شراء الميّت و كون ما اشتراه من تركته.
[٧] أي يحكم بعدم انتقال شيء من تركة المشتري المتوفّى إلى البائع، و الحكم بصحّة الشراء، و عدم انتقال العين التي جعلت ثمنا من ملك المشترى، و إن كان تفكيكا بين المتلازمين، إلّا أنّه لا مانع منه فيما إذا كان التفكيك في الظاهر.
[٨] أي الأصل عدم انتقال شيء من تركة المشتري إلى البائع، لكن لا يجوز للوارث- مثلا- التصرّف في المبيع، و مجموع التركة لعلمه إجمالا بعدم كون