تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - في أنّ جريان أصالة الصحّة مشروط بكون العقد جامعا للأركان
لأنّ الأصل عدم ذلك [١] المفسد، و الأصل في فعل المسلم الصحّة [٢].
أمّا إذا حصل الشكّ في الصحّة و الفساد في بعض الامور المعتبرة [٣] و عدمه، فإنّ الأصل [٤] لا يثمر هنا؛ فإنّ [٥] الأصل عدم السبب الناقل.
و من ذلك [٦] ما لو ادّعى أنّي اشتريت العبد فقال: بعتك الحرّ، انتهى [٧].
و يظهر هذا [٨] من بعض كلمات العلّامة، قال في القواعد: لا يصحّ ضمان الصبي و لو [٩] أذن له الوليّ،
[١] أي الأصل عدم الشرط المفسد.
[٢] خبر لقوله: «الأصل»، أي الأصل الأوّلي في فعل كلّ مسلم الصحّة، فيحكم بصحّة العقد بمقتضى هذا الأصل.
[٣] أي في بعض الشرائط المعتبرة في المتعاقدين- كالبلوغ- أو العوضين؛ ككونهما قابلين للنقل و الانتقال، بأن لا يكون المعوّض- مثلا- حرّا.
[٤] أي أصالة الصحّة لا تثمر فيما إذا شكّ في شرائط العوضين أو المتعاقدين.
[٥] أي بعد عدم جريان أصالة الصحّة هنا يصل المجال إلى استصحاب عدم حصول النقل و الانتقال المعبّر عنه بأصالة الفساد.
[٦] أي من قبيل الشكّ في بعض الامور المعتبرة في العوضين ما لو ادّعى ...، فإنّ أصالة الصحّة لا تجري هنا أيضا، بل المرجع فيه أصالة عدم تحقّق النقل و الانتقال.
[٧] أي انتهى كلام المحقّق في باب الإجارة.
[٨] أي ما ذهب إليه المحقّق من عدم جريان أصالة الصحّة فيما إذا شكّ في شرائط المتعاقدين أو العوضين.
[٩] كلمة «لو» وصليّة، أي و لو أذن الوليّ للصبيّ.