تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - في أنّ جريان أصالة الصحّة مشروط بكون العقد جامعا للأركان
الاتّفاق [١] على حصول جميع الامور المعتبرة في العقد من حصول الايجاب و القبول [٢] من الكاملين. و جريانهما [٣] على العوضين المعتبرين، و وقع الاختلاف في شرط مفسد [٤]، فالقول قول مدّعي الصحّة [٥] بيمينه؛ لأنّه [٦] الموافق للأصل؛
أي إذا اتّفق المتعاقدان على أنّ الايجاب و القبول مستجمعان لجميع الشرائط المعتبرة فيهما.
[٢] أي الايجاب و القبول الصادران من المتعاقدين اللذين هما كاملان من جهة البلوغ، و القدرة، و العقل، و الاختيار.
[٣] أي اتّفق المتعاقدان على أنّ الإيجاب و القبول جاريان على العوضين اللذين هما مستجمعان لجميع الشرائط المعتبرة فيهما.
و ملخّص الكلام: أنّ المتعاقدين لا خلاف بينهما في وجدان المتعاقدين جميع الشرائط المعتبرة فيهما، و كذا لا خلاف بينهما في وجدان العوضين جميع الشرائط المعتبرة فيهما؛ فإنّ قابليّة الفاعل و المورد محرزة عند المتعاقدين، و إنّما الخلاف بينهم في تحقّق شرط مفسد للعقد و عدمه، كما سيجيء توضيحه.
[٤] كاشتراط عدم جواز التصرّف للمتعاقدين فيما انتقل إليهما، بأن ادّعى أحدهما الاشتراط المذكور في المعاملة ليثبت بذلك فساد العقد، بناء على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد، و ادّعى الآخر عدم الاشتراط ليثبت به صحّة العقد.
[٥] أي صحّة البيع لكن يجب عليه اليمين.
[٦] أي قول مدّعي الصحّة موافق للأصل؛ إذ مدّعى الصحّة في الحقيقة منكر للشرط المفسد و الأصل عدمه.