تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - في أنّ جريان أصالة الصحّة مشروط بكون العقد جامعا للأركان
فلو اختلفا [١] في كون المعقود عليه هو الحرّ أو العبد، حلف منكر وقوع العقد على العبد، و كذا [٢] الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال المذكور، لا [٣] مطلقا، انتهى [٤].
و قال [٥] في باب الإجارة ما هذا لفظه: لا شكّ في أنّه إذا حصل
إنّما يكون بعد الفراغ عن موضوعها، و مع الشكّ فيه تجري أصالة العدم لا أصالة الصحّة.
[١] أي لو اختلف المتعاقدان بأن قال البائع: إنّ المعقود عليه كان حرّا، فالعقد باطل، و قال المشتري: إنّه كان عبدا، فالعقد صحيح، فيقدّم قول من أنكر وقوع العقد على العبد، و هو البائع في المثال مع حلفه على وقوع العقد على الحرّ، و الوجه في تقديم قوله هو أصالة الفساد، فلا تجري هنا أصالة الصحّة؛ إذ الشكّ في كون المعوض قابلا للانتقال شكّ في استكمال العقد لركنه، و مع الشكّ في استكماله لا مجال لجريان أصالة الصحّة.
[٢] إلى هنا بيّن بطلان أصالة الصحّة. و ملخّص ما ذكره في «إن قلت» أمران:
أحدهما: جريان أصالة الصحّة.
و ثانيهما: أنّ ظاهر حال البالغ عدم التصرّف باطلا.
و ملخّص الجواب: أنّ أصالة الصحّة لا تجري في المقام الذي حصل الشكّ فيه في استكمال العقد، و كذا ظاهر حال البالغ إنّما يدلّ على أنّ تصرّفه صحيح إذا أحرز استكمال العقد، و أمّا مع الشكّ في أصل وجوده فلا يتمّ الظاهر المذكور.
[٣] أي لا يتمّ الظاهر المدّعى مطلقا.
[٤] انتهى كلام المحقّق في جامع المقاصد.
[٥] أي قال المحقّق.