تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - في أنّ جريان أصالة الصحّة مشروط بكون العقد جامعا للأركان
كان الشكّ في كون العربيّة و الماضويّة شرطين للعقد، و أمّا إذا شكّ في صحّة العقد لأجل الشكّ في قابليّة العاقد، أو في قابليّة العوضين للنقل و الانتقال، فلا تجري أصالة الصحّة.
و ملخّص الكلام: أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة:
الأوّل: حكومة أصالة الصحّة في العقود على جميع الاصول المقتضية للفساد، سواء كانت الاصول المقتضية للفساد جارية في شرائط العقد أو شرائط المتعاقدين، أو شرائط العوضين.
الثاني: أنّها جارية في خصوص الشكّ في شرائط العقد، فتكون حاكمة على الأصل الذي يقتضي فساد العقد من حيث الشرائط الراجعة إلى تأثيره من العربية و الماضويّة و نحو ذلك، و أمّا لو كان الشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في شرائط المتعاقدين، أو العوضين، فلا تجري أصالة الصحّة.
الثالث: أنّها حاكمة على كلّ أصل يقتضي الفساد، إلّا إذا كان الشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في الشرائط العرفيّة للعوضين أو المتعاقدين، كماليّة العوضين.
و قال المحقّق النائيني [١]: إنّ قول المحقّق الثاني (قدس سره) «أنّ الأصل في العقود الصحّة بعد استكمال أركانها» يحتمل فيه أحد الوجهين الأخيرين، فإن كان المراد من الأركان الأعمّ من الشرائط العرفيّة و الشرعيّة فإنّه ينطبق على الوجه الثاني، و إن كان المراد من الأركان خصوص الشرائط العرفيّة فإنّه ينطبق على الوجه الثالث.
[١] فوائد الاصول ٤: ٢٤٥.