تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - تحقيقاتنا في الفرق بين الحكومة و التخصيص
أمكن رفع اليد عن ظهوره و إخراجه [١] عن الخصوص بقرينة صاحبه،
[١] أي إخراج الخاصّ عن كونه خاصّا، و حمله على المعنى العامّ بقرينة صاحب الخاصّ، و هو العامّ. و الحاصل: أنّ التخصيص و تقديم الخاصّ على العامّ إنّما هو إذا كان الخاصّ أظهر منه، و أمّا لو لم يكن أظهر- بأن كانا متساويين- فيحصل التعارض بينهما، و أمّا إذا كان العامّ أظهر من الخاصّ فيقدّم العامّ على الخاصّ، و يوجب صرف ظهور الخاصّ عن كونه خاصّا، و حمله على العام.
«تحقيق» «في بيان الفرق بين الحكومة و التخصيص»
أقول: لمّا انجرّ الكلام إلى هنا فينبغي لنا أن نتعرّض لبيان الفروق التي ذكروها بين الحكومة و التخصيص، و هي امور:
الأوّل: ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره)، و ملخّصه: أنّ الحاكم شارح للمراد من الدليل المحكوم بمدلوله اللفظي، بخلاف الخاصّ، فإنّه بيان للعامّ بحكم العقل. و فيه ما عرفت، فلا نعيد.
الثاني: ما ذكره (قدس سره) أيضا، و هو أنّ الحاكم يقدّم على المحكوم، و إن كان أضعف ظهورا من المحكوم بخلاف الخاصّ، فإنّه يقدّم على العامّ إذا كان أظهر منه.
و الجواب عنه: أنّ تقديم الخاصّ على العامّ ليس بملاك الأظهريّة، بل هو بملاك القرينيّة، فعليه يكون الخاصّ مقدّما على العامّ مطلقا. اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ العرف إنّما يراه قرينة فيما إذا كان أظهر منه لا مطلقا، و عليه فالأمر يشكل، و لكنّه ليس كذلك، فإنّ ظهور «يرمي» قرينة على ظهور «أسد» مع أنّه أضعف منه.
الثالث: ما ذكره المحقّق النائيني (قدس سره) [١]، و يستفاد ذلك أيضا من كلام الشيخ في
[١] فوائد الاصول: ٢٦٧.