تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - جريان أصالة الصحّة في الأقوال
و ربما يتوهّم وجود الدليل العامّ [١]، من [٢] مثل الأخبار المتقدّمة الآمرة بوجوب حمل أمر المسلم على أحسنه، و ما دلّ على وجوب تصديق المؤمن و عدم اتّهامه عموما [٣]، و خصوص [٤] قوله (عليه السلام): «إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم»، و غير ذلك ممّا ذكر في بحث حجّية خبر الواحد، و ذكرنا عدم دلالتها [٥]. مع أنّه [٦] لو فرض دليل عامّ على حجّية خبر
[١] الدالّ بعمومه على وجوب الحمل على الصحيح بالمعنى الثالث.
[٢] بيان للدليل العامّ.
[٣] أي في جميع أقواله و أفعاله.
[٤] هذا فى مقابل الدليل العامّ، فإنّ الأخبار المتقدّمة الآمرة بوجوب حمل أمر المسلم على الصحيح دليل عامّ، حيث إنّه يدلّ على وجوب حمل أمر المسلم على أحسنه، و هو أعمّ من القول و الفعل، فلا يختصّ بالقول فقط الذي هو محلّ الكلام، و كذا ما دلّ على وجوب تصديق المؤمن فهو عام، فإنّ المستفاد منه وجوب تصديقه مطلقا، قوله كان أو فعله، لكنّ هذه الرواية مختصّة بالقول فقط، و تدلّ على وجوب تصديق قول المسلمين.
[٥] أي ذكرنا في مبحث حجّية خبر الواحد عدم دلالة الأخبار المتقدّمة، و كذا خصوص قوله (عليه السلام): «إذا شهد ...» على وجوب حمل قول المسلم على الصحيح بالمعنى الثالث.
[٦] أي لو أغمضنا عمّا ذكرناه من عدم وجود دليل عامّ يدلّ على حجّية خبر كلّ مسلم، و فرضنا وجود دليل عامّ يدلّ عليها لا يمكن الأخذ بالعموم المذكور لسقوطه عن الحجّية بلزوم تخصيص الأكثر المستهجن، فإنّ أكثر أفرد خبر المسلم بما هو خبر المسلم لا يكون حجّة، فيخرج عن عموم العامّ المفروض، و يكون الباقى تحته قليلا، فيكون الأفراد الخارجة عن عموم العامّ