تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - تفصيل الشيخ في أصالة الصحّة
و إن كان [١] عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد، ففيه [٢] أيضا الإشكال المتقدّم [٣]، خصوصا إذا كان جهله [٤] مجامعا لتكليفه بالاجتناب، كما إذا علمنا أنّه [٥] أقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس، إلّا أنّه يحتمل أن يكون قد اتّفق المبيع غير نجس [٦].
مطابقا لاعتقاد الحامل.
[١] أي إن كان الحامل عالما بجهل الفاعل بالحال، و أنّه لا يعلم أنّ العقد يقع باطلا في حال الإحرام، و صحيحا في حال الاحلال.
[٢] أي في الحمل على الصحّة.
[٣] من جريان الوجهين المذكورين في هذه الصورة أيضا.
[٤] أي كان جهل الفاعل بالصحيح و الفاسد مجامعا لتكليفه بالاجتناب عمّا وقع العقد عليه بأن يكون جاهلا بالصحيح و الفاسد، و مع ذلك يكون مكلّفا بالاجتناب عمّا وقع العقد عليه، كما سيأتي مثاله في المتن.
وجه الخصوصيّة هو: أنّه يمكن أن يقال: إنّ وجوب الاجتناب عمّا وقع عليه العقد ينافي صحّته، و لذا جريان أصالة الصحّة مشكل؛ لعدم العلم بقيام السيرة و الإجماع عليها في هذه الصورة.
إن شئت فقل: إنّ الحمل على الصحّة في هذه الصورة يشكل من جهتين:
إحداهما: ما تقدّم من قصور الأدلّة.
ثانيتهما: منافاة الصحّة لوجوب الاجتناب الموجود في الشبهة المحصورة في المثال المذكور في المتن.
[٥] أي الفاعل أقدم على بيع أحد الحيوانين اللذين يعلم بنجاسة أحدهما، بأن يكون أحدهما غنما و الآخر خنزيرا، إلّا أنّه اشتبه أحدهما بالآخر.
[٦] أي يحتمل أن يقع البيع على الغنم من باب الاتّفاق، فإنّ جريان أصالة الصحّة