تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - تحقيقاتنا في الفرق بين الحكومة و التخصيص
أوائل البراءة، من أنّ التصرّف في الحكم في الحكومة إنّما يكون بتوسّط التصرّف في الموضوع، و في التخصيص يكون التصرّف ابتداء في الحكم.
و فيه: أنّ الغالب في الحكومة يكون التصرّف في الموضوع لا دائما؛ لما عرفت سابقا من أنّ الدليل الحاكم قد ينظر إلى عقد الوضع، و قد ينظر إلى عقد الحمل، كأدلّة نفي الضرر، و العسر و الحرج، فإنّه (قدس سره) ذكر ذلك قبل أسطر، إلّا أنّ العصمة لأهلها.
الرابع: ما يستفاد من كلام الشيخ (قدس سره) من أنّ الدليل الحاكم يكون لغوا لو لا الدليل المحكوم، بخلاف الخاصّ، فإنّه لا يكون لغوا و إن لم يوجد عامّ أبدا.
و فيه ما عرفت من: أنّ ما ذكر إنّما يتمّ بالنسبة إلى الحكومة الواقعيّة، و أمّا الحكومة الظاهريّة، كحكومة الأمارات على الاصول، فلا يتمّ؛ إذ الأمارات حاكمة على الاصول، مع أنّها لا تكون لغوا لو لم تكن الاصول مجعولة.
الخامس: أنّ الحاكم قد يضيّق دائرة المحكوم و قد يوسّعها، بخلاف الخاصّ، فإنّه يضيّق دائرة العامّ دائما.
و فيه: أنّه لا يوجب الفرق بين الحاكم الذي يضيّق دائرة المحكوم عليه و بين الخاصّ، فلا بدّ من بيان الفرق الشامل لجميع أقسام الحكومة.
السادس: ما ذكره المحقّق العراقي (قدس سره) [١] من أنّ في موارد الحكومة لا يخرج سند المحكوم عن الاعتبار حتّى في فرض اقتضاء الحاكم طرح ظهور المحكوم رأسا، بحيث لا يبقى تحت ظهوره شيء من مدلوله؛ لأنّ الحاكم بلحاظ تكفّله شرح مدلول المحكوم يكون بمنزلة القرينة المتّصلة في تعيين المراد الواقعي من مدلول المحكوم، و لا يخرج سند المحكوم عن الاعتبار لانتهاء الأمر إلى العمل بما هو
[١] نهاية الأفكار ٤: ١٣٦.