تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - في عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة
و كذا لو تداعيا [١] في كون النكاح دائما أو منقطعا، فإنّ الأصل عدم النكاح الدائم من حيث أنّه [٢] سبب للإرث و وجوب النفقة و القسم [٣]. و يتّضح ذلك [٤] بتتبّع كثير من فروع التنازع [٥] في أبواب الفقه.
و لك [٦] أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات، و الرجوع إلى
و أمّا على القول بالمعارضة فيصل المجال إلى أصالة الفساد، الجارية في المعاملات.
[١] بأن ادّعت الزوجة أنّ النكاح دائم كي ترثه و تجب على الزوج النفقة، و ادّعى الزوج الانقطاع.
[٢] أي النكاح الدائم سبب للإرث و وجوب النفقة، و أمّا جواز الاستمتاع فإنّه من الآثار المشتركة بين الدائم و المنقطع، و لا يعارض الأصل المذكور أصالة عدم النكاح المنقطع؛ لعدم ترتّب أثر عليها إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت.
[٣] بفتح القاف و سكون السين، و هو المبيت عندها ليلة في أربع ليالي.
[٤] الذي ذكرناه من جريان أحد الأصلين دون الآخر، لعدم ترتّب أثر شرعي عليه.
[٥] أي المرافعات.
[٦] إلى هنا ذكر جريان أحد الأصلين و عدم جريان الأصل الآخر لعدم ترتّب أثر شرعي عليه إلّا على القول بالأصل المثبت، و من هنا بيّن أنّ لك أن تقول بجريان الأصلين في الموارد المذكورة، و تلتزم بحجّية الأصل المثبت فيها؛ لكون الواسطة أمرا خفيّا، فما ذكرناه من عدم جريان الأصل الذي لا يترتّب عليه أثر شرعي إنّما هو على مبنى عدم اعتبار الأصل المثبت، و أمّا بناء عليه فيجوز إجراء أصالة عدم التوكيل في شراء العبد، و أصالة عدم التوكيل في شراء الجارية فهما يتعارضان فيتساقطان فتصل النوبة إلى أصالة الفساد، و كذا في مسألة النكاح، فإنّ أصالة عدم الدوام متعارضة مع أصالة عدم