تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - تفصيل الشيخ في أصالة الصحّة
و إن [١] جهل الحال، فالظاهر الحمل [٢] لجريان الأدلّة [٣]، بل يمكن جريان الحمل على الصحّة في اعتقاده [٤]، فيحمل [٥] على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل؛ لأنّه [٦] الصحيح، و سيجيء الكلام فيه.
غير لازم، فلاحظ ما ذكرناه من التفصيل سابقا.
[١] إلى هنا كان الكلام فيما إذا علم الشاكّ بأنّ الفاعل موافق له، أو مخالف له، و قد تقدّم حكمهما، و أمّا إذا لم يعلم أنّ الفاعل العالم بالصحيح و الفساد موافق للشاكّ أو مخالف له.
[٢] أي حمل فعل المسلم على الصحّة الواقعيّة، أى تجري أصالة الصحّة الواقعيّة في المقام.
[٣] كالإجماع و السيرة و اختلال النظام؛ فإنّ غالب موارد الشكّ في الصحّة من هذا القبيل، فلو لم يحمل على الصحّة لزم اختلال النظام.
[٤] أي تجري أصالة الصحّة في اعتقاد الفاعل كما تجري في أفعاله بأن يحمل اعتقاد الفاعل على الصحيح عنده، بجريان أصالة الصحّة في اعتقاده عند الشكّ فيه، فبعد إثبات كون اعتقاد الفاعل في الصحّة موافقا لاعتقاد الشاكّ يجري أصالة الصحّة ثانيا في فعله، و يحكم بصحّته.
[٥] أى بعد جريان أصالة الصحّة في اعتقاده، و إثبات كونه صحيحا عند الحامل، فيحمل على كون اعتقاد الفاعل مطابقا لاعتقاد الحامل؛ إذ لا معنى لصحّة اعتقاد الفاعل عند الحامل إلّا كون اعتقاده مطابقا لاعتقاده.
[٦] أي الحمل على كون اعتقاده مطابقا لاعتقاد الحامل هو معنى الصحيح، و لا معنى للصحيح في الاعتقاد غير الحمل المذكور.
إن شئت فقل: إنّ جريان أصالة الحمل في الاعتقاد، و الحكم بكونه صحيحا عند الحامل، ليس له معنى إلّا الحمل على كون اعتقاد الفاعل