تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - تفصيل الشيخ في أصالة الصحّة
و أمّا الثانية [١]، فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحّة في فعل [٢]- كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة، و الآخر وجوب الاخفات- فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل [٣].
و إن تصادق [٤]- كما في العقد العربي و الفارسي [٥]-.
فإن قلنا: إنّ العقد بالفارسي منه [٦] سبب لترتّب الأثر عليه [٧] من كلّ أحد حتّى المعتقد بفساده [٨]، فلا ثمرة [٩] في الحمل على معتقد
[١] أي الصورة الثانية، و هي صورة العلم بتخالفهما في الاعتقاد.
[٢] بأن تكون مخالفتهما بالتباين الكلّي.
[٣] أي يكون صحيحا باعتقاد الفاعل و فاسدا عند الحامل، فلا يجوز للشاكّ أن يصلّي معه صلاة الجمعة.
[٤] أي تصادق اعتقادهما بالصحّة في فعل، بأن كان مخالفتهما في الاعتقاد بالعموم و الخصوص المطلق بأن يعتقد الفاعل صحّة العقد بالعربي و الفارسي و يعتقد الحامل صحّته بالعربي فقط، فإنّ اعتقاديهما يتصادقان في العقد العربي.
[٥] حيث إنّ كلّ من اعتقد صحّة العقد بالفارسي اعتقد صحّته بالعربي من غير عكس، أي ليس كلّ من اعتقد صحّة العقد بالعربي اعتقد صحّته بالفارسي، فيكون مورد تصادقهما العقد العربي.
[٦] أي من العقد.
[٧] أي على العقد بأن تكون الصحّة الظاهريّة عند أحدهما موضوعا لترتيب الأثر عند الآخر واقعا.
[٨] أي بفساد العقد.
[٩] أي لا ثمرة للنزاع بأنّ فعل المسلم يحمل على الصحّة عند الحامل،