تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - تفصيل الشيخ في أصالة الصحّة
الحامل أو الفاعل.
و إن قلنا بالعدم [١]- كما هو [٢] الأقوى- ففيه [٣] الإشكال المتقدّم:
من [٤] تعميم الأصحاب في فتاويهم، و في بعض معاقد إجماعاتهم على تقديم قول مدّعى الصحّة [٥]، و من [٦] اختصاص الأدلّة بغير هذه الصورة.
أي الصحّة الواقعيّة، أو على الصحّة عند الفاعل، أي الصحّة الظاهريّة، و الوجه في عدم الثمرة هو أنّه لو حمل فعل المسلم على الصحّة باعتقاد الفاعل لزم ترتيب الآثار الواقعيّة أيضا؛ إذ المفروض أنّ الصحّة باعتقاده موضوع لترتيب الأثر عند الآخرين، فيكون الحمل على الصحّة الواقعيّة غير محتاج إليه.
[١] أي بعدم كون العقد الفارسي سببا لترتّب الآثار عليه من كلّ أحد حتّى المعتقد بفساد العقد، أي إن قلنا بعدم كون الصحّة الظاهريّة عند كلّ أحد كافية في حقّ الآخرين.
[٢] أي عدم كون العقد الفارسي سببا ...
[٣] أي في جريان أصالة الصحّة.
[٤] هذا وجه لجريان أصالة الصحّة في المقام.
[٥] فإنّهم حكموا في باب الدعاوى بتقديم قول مدّعى الصحّة على إطلاقه، و لم يقيّدوه بصورة العلم بتطابق اعتقادهما، فيعلم من فتاواهم و من معاقد إجماعاتهم أنّ أصالة الصحّة تجري و يحكم بالصحّة الواقعيّة مطلقا، سواء كانا متوافقين في الاعتقاد أو متخالفين.
[٦] هذا وجه لعدم جريان أصالة الصحّة، أي أدلّة أصالة الصحّة مختصّة بغير صورة العلم بالمخالفة بين الفاعل و الحامل في الاعتقاد؛ لما عرفت من أنّهما عبارة عن الإجماع و اختلال النظام. و الاجماع ممنوع تحقّقه، و الاختلال