تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
أحدهما [١] موضوعا للآخر [٢]؛ لتقدّم [٣] الموضوع طبعا.
الثالث [٤]: أنّه لو لم يبن على تقديم الاستصحاب في الشكّ
فلا يجوز أن يكون الشكّ المسبّبي موضوعا لحكم العامّ؛ لتقدّم الموضوع طبعا.
[١] أي لا يكون أحد اللازمين، و هو الشكّ المسبّبي موضوعا للازم الآخر، و هو حكم العامّ.
[٢] «حرمة النقض».
[٣] أي إنّما قلنا بعدم جواز كون الشكّ المسبّبي موضوعا لحرمة النقض؛ لأنّ الموضوع لا بدّ من أن يكون متقدّما على المحمول بالطبع، و لو كان الشكّ المسبّبي موضوعا لحرمة النقض فلا بدّ أن يكون متقدّما عليه طبعا، و هو خلف؛ إذ المفروض أنّهما لازمان في مرتبة واحدة، و ليس بينهما تقدّم و لا تأخّر.
و إن شئت فقل: إنّ الملزوم الواحد لو ترتّب عليه لا زمان، فلو كان أحد اللازمين مع ذلك موضوعا للآخر لزم تقدّم الشيء على نفسه؛ لأنّ فرض كونهما لازمين لملزوم ثالث تساويهما في المرتبة؛ و فرض كون أحد اللازمين موضوعا للآخر تقدّمه عليه و لو طبعا.
[٤] أي الوجه الثالث من الوجوه التي استدلّ بها على تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي.
و ملخّص هذا الوجه: هو أنّه لو لم يقدّم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي، و يعامل معهما معاملة المتعارضين لزم تخصيص أخبار الاستصحاب بالاستصحاب الحكمي، و هو مناف لمورد الأخبار أوّلا.
و يكون الاستصحاب قليل الفائدة ثانيا؛ لأنّ جريان الاستصحاب في نفس