تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
العامّ [١] لذلك الشيء [٢] المفروض توقّف فرديّته على رفع اليد عن العموم، و هو [٣] دور محال. و إن شئت قلت [٤]:
[١] و هو قوله: «لا تنقض» ...
[٢] و هو الشكّ المسبّبي الذي تتوقّف فرديّته للعام على رفع اليد عن عموم العامّ بالنسبة إلى الشكّ السببي.
[٣] أي توقّف فرديّة الشكّ المسبّبي للعامّ على خروج الشكّ السببي عنه دور محال. و قد عرفت تفصيله.
و ملخّصه كما في بعض الشروح: أنّ دخول الشكّ المسبّبي في العامّ موقوف على عدم دخول الشكّ السببي فيه؛ إذ على فرض دخوله في العامّ يكون الشكّ السببي خارجا عن فرديّة العامّ؛ لكون النقض فيه نقضا باليقين لا بالشكّ، و لو توقّف دخول الشكّ السببي فيه على عدم دخول الشكّ المسبّبي فيه- باعتبار عدم إمكان اجتماعهما في العامّ معا لمعارضتهما- لدار.
[٤] إلى هنا تمّ الكلام في الوجه الأوّل من الوجهين اللذين دفع بهما الإشكال.
و أشار إلى الوجه الثاني منهما بقوله: «و إن شئت قلت»، و ملخّص هذا الوجه: هو أنّ الشكّ المسبّبي ليس في مرتبة الشكّ السببي، بل هو و حرمة نقض اليقين- التي تستفاد من دليل الاستصحاب- كلاهما لازمان للشكّ السببي، أمّا الشكّ في المسبّب فلأنّ المفروض أنّه المسبّب، و وجود المسبّب من لوازم وجود السبب. و أمّا حرمة النقض فلأنّ الشكّ السببي موضوع لها، فالحكم من لوازم الموضوع كما هو الشأن في كلّ محمول بالنسبة إلى موضوعه، و أمّا الشكّ المسبّبي فإنّه ليس موضوعا للحكم كالشكّ السببي حتّى يلزم تقدّمه أيضا على الحكم، بل الشكّ المسبّبي و الحكم، و هو «حرمة النقض»، في مرتبة واحدة متأخّرة عن الشكّ السببي، فلا يمكن شمول