تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
و يدفع بأنّ فرديّة [١]
و استصحاب نجاسة الثوب على حدّ سواء في كونهما فردين لعموم «لا تنقض» مع قطع النظر عن ثبوت الحكم لبعض أفراده الموجب لخروج بعض أفراده عن العموم المذكور أو عدم ثبوته، أي مع قطع النظر عن أنّ شمول الحكم بعدم نقض اليقين بالشكّ في الماء يوجب منع شموله لاستصحاب النجاسة، يكون الفردان على حدّ سواء في الفرديّة، و مع فرض تساويهما الحكم بتقديم أحد الفردين على الآخر خلف.
[١] ما أفاده من الدفع عن الإشكال يرجع إلى وجهين:
الوجه الأوّل: ما أشار إليه بقوله: «بأنّ فرديّة ...». ملخّص هذا الوجه هو:
أنّا لا نسلّم تساوي الفردين في الفرديّة، فإنّ الاستصحاب المسبّبي لا يكون فردا لقوله: «لا تنقض»، إلّا على وجه دائر. بيان ذلك: أنّ فرديّة الشكّ السببي للعام «لا تنقض» مسلّمة، و لا تتوقّف على خروج الشكّ المسبّبي عن الفرديّة.
إن شئت فقل: انّ الشكّ السببي من مصاديق العامّ «لا تنقض» مطلقا، سواء قلنا بخروجه عن العامّ بدخول الشكّ المسبّبي فيه أم لا، فإنّ رفع اليد عن الشكّ السّببي ليس من أحكام عدم نقض اليقين بالشكّ في مورد الشكّ المسبّبي. غاية الأمر أنّ الخصم يدّعي أنّ دخول الشكّ المسبّبي تحت العام «لا تنقض» مانع عن دخوله تحته، و أمّا الشكّ المسبّبي فجعله من أفراد العامّ «لا تنقض» متوقّف على الحكم بخروج ما هو مسلّم فرديّته «الشكّ السببي» عن العموم «لا تنقض»؛ إذ لو كان داخلا فيه لزم رفع اليد عن الشكّ المسبّبي؛ حيث إنّ رفع اليد عن الشكّ المسبّبي من الأحكام الشرعيّة المترتّبة على جريان الاستصحاب في الشكّ السببي. و الحاصل: أنّ فرديّة