تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
بالنجاسة؛ لأنّه [١] مدلوله و مقتضاه.
و الحاصل: أنّ جعل شمول حكم العامّ لبعض الأفراد [٢] سببا لخروج بعض الأفراد [٣] عن الحكم [٤]، أو عن الموضوع [٥]، كما فيما نحن فيه [٦]، فاسد [٧] بعد فرض تساوي الفردين في الفرديّة مع قطع النظر عن ثبوت الحكم [٨]،
حاكما على استصحاب النجاسة، و يرفع موضوعه.
[١] تعليل لوجوب نقض اليقين بالنجاسة بسبب جريان استصحاب الطهارة، أى يجب نقض اليقين بنجاسة الثوب و الحكم بطهارته؛ لأنّ نقض اليقين بالنجاسة مدلول حكم الشارع بعدم نقض اليقين بطهارة الماء، فقد عرفت مفصّلا أنّ مقتضى حكم الشارع بطهارة الماء و لو في مرحلة الظاهر هو رفع اليد عن اليقين بنجاسة الثوب، و الحكم بطهارته.
[٢] أي لبعض أفراد الاستصحاب. و حاصله: جعل نفس شمول لا ينقض للشكّ السببي سببا لخروج مورد الشكّ المسبّبي عن مورد الاستصحاب فاسد.
[٣] كالشكّ المسبّبي.
[٤] بأن يكون خروج الشكّ المسبّبي من باب التخصيص.
[٥] بأن يكون خروج الشكّ المسبّبي من باب الحكومة
[٦] حيث إنّ جريان الاستصحاب في الماء و إثبات طهارته سبب لخروج الثوب عن موضوع «لا تنقض»؛ إذ موضوعه هو الشكّ في البقاء، و مع جريان الاستصحاب في الماء يعلم بطهارة الثوب و لا يشكّ فيها كي يشمله عموم «لا تنقض».
[٧] خبر لقوله: «أنّ جعل».
[٨] أي الحكم بعدم النقض، أي بعد فرض أنّ استصحاب طهارة الماء