تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - في وجه تقدّم الأمارات على الاصول
اجتماعهما، و منه [١] يعلم أنّه لا تعارض بين الاصول و ما يحصله المجتهد من الأدلّة الاجتهادية؛
«تحقيق»
«الكلام في وجه تقدّم الأمارات على الاصول الشرعيّة و العقليّة»
[١] أي ممّا ذكرناه من أنّه يعتبر في تحقّق التعارض اتّحاد الموضوع يعلم أنّه لا تعارض بين الاصول و الأدلّة الاجتهاديّة التي يحصّلها المجتهد، و هذه الأدلّة تسمّى بالأمارات أيضا، كما أنّ الاصول قد تسمّى بالأدلّة الفقاهتيّة، و قد ذكرنا في الجزء الرابع من هذا الكتاب في أوائل مبحث البراءة أنّ قيد الاجتهاد، و كذا قيّد الفقاهتي اصطلاحان من الوحيد البهبهاني لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه و الاجتهاد، و ذكرنا وجه المناسبة هناك، فلاحظ.
و أمّا عدم المعارضة بين الاصول و الأمارات، فلما عرفت من أنّ التعارض يتحقّق مع اتّحاد الموضوع، و أمّا مع تعدّد الموضوع، كما هو كذلك في مورد الاصول و الأمارات، فلا موضوع للتنافي لعدم تحقّق الوحدات الثمانية في المقام، و مع انتفاء واحد منها ينتفي التناقض و التعارض.
و لا يخفى عليك أنّ هذا الكلام في الحقيقة جواب عن إشكال مقدّر، و هو أنّ التعريف المذكور للتعارض غير مطّرد؛ لورود النقض بما إذا وقع التعارض بين الأدلّة الاجتهاديّة و الاصول بأن يكون مقتضى الاصول هي الرخصة، و مقتضى الدليل الاجتهادي هي الحرمة و عدم الرخصة، فإنّ ذلك داخل في تعريف التعارض لصدق تعارض مدلوليهما.
ملخّص ما أجاب به الشيخ (قدس سره) عن الإشكال المذكور هو أنّ التعريف المذكور للتعارض لا ينتفض بمورد مخالفة الأمارة مع الأصل؛ لعدم تحقّق