تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - في العمل بالأصل السببي و المسبّبي معا
و ممّا ذكرنا [١] يظهر النظر فيما ذكره في الايضاح تقريبا للجمع بين الأصلين [٢] في الصيد الواقع [٣] في الماء القليل من أنّ لأصالة الطهارة حكمين طهارة الماء [٤] و حلّ الصيد، و لأصالة الموت [٥] حكمان، لحوق أحكام الميتة للصيد و نجاسة الماء، فيعمل بكلّ من الأصلين في نفسه [٦] دون الآخر [٧] لفرعيّته [٨] فيه»، انتهى.
[١] من أنّه لا معنى للجمع بين الأصل السببي و المسبّبي، و العمل بكليهما.
[٢] أي السببي و المسبّبي.
[٣] أي الصيد المشكوك تذكيته الواقع في الماء القليل.
[٤] أي أنّ أصالة الطهارة تقتضي طهارة الماء بالمطابقة و حلّ الصيد بمدلولها الالتزامي.
[٥] أي استصحاب عدم التذكية يقتضي بالمطابقة كون الصيد ميتة، و يترتّب عليه أحكام الميتة من عدم جواز بيعه و لا أكله، و بالالتزام أنّ الماء الملاقي له نجس.
[٦] أي في مدلوله المطابقي، فيحكم بأصالة الطهارة في الماء دون الصيد، و كذا باستصحاب عدم التذكية في الصيد، و لا يحكم بنجاسة الماء.
[٧] أي لا يعمل بالأصلين في مدلولهما الالتزامي، و لا يحكم بحلّية الصيد و لا بطهارة الماء.
[٨] أي لكون كلّ من الأصلين فرعا للآخر. و ملخّص كلامه: أنّ أصالة طهارة الماء تقتضي طهارة نفس الماء أوّلا و بالذات لكونها مدلولا أوّليّا للأصل المذكور و يتفرّع عليها و يستتبعها حلّية لحم الصيد باعتبار أنه مذكّى، و أصالة عدم التذكية تقتضي كون الصيد ميتة و يستتبعها، و يتفرّع عليها نجاسة الماء باعتبار أنّ كلّ نجس منجّس، و من يعمل بالأصلين يعمل بطهارة الماء دون ما يتفرّع عليها من حلّية لحم الصيد، و يقل بمقتضى أصالة عدم التذكية بنجاسة الصيد؛