تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - جريان أصالة الصحّة في عمل النائب و عدمه
من حيث اعتبار كونه [١] فعلا له، و لو على وجه التسبيب- كما إذا كلّف بتحصيل فعل بنفسه [٢] أو ببدن [٣] غيره، كما في استنابة العاجز [٤] للحج- لم [٥] ينفع أصالة الصحّة في السقوط، بل يجب التفكيك بين أثري الفعل من الحيثيّتين [٦]، فيحكم باستحقاق الفاعل الاجرة [٧]، و عدم براءة ذمّة المنوب عنه من الفعل [٨]، و كما [٩] في استئجار الولي
الآخر و لو تسبيبا، بأن كان الغير مجرّد آلة.
[١] أي كون فعل الغير فعلا للآخر، كالمنوب عنه.
[٢] إذا كان متمكّنا منه بالمباشرة.
[٣] إذا لم يتمكّن من تحصيله بالمباشرة، فإنّه مكلّف بالفعل بالمباشرة عند التمكّن منه و ببدن الغير عند عدم التمكّن منه بالمباشرة.
[٤] و العاجز حيث إنّه غير متمكّن من تحصيل الحجّ بنفسه مكلّف بتحصيله ببدن غيره.
[٥] جواب لقوله: «و إن كان إنّما يسقط ...»، أي جريان أصالة الصحّة في فعل النائب لا يدلّ على أنّ هذا الفعل صدر من المنوب عنه تسبيبا كي يسقط ما في ذمّته من وجوب الحجّ.
[٦] بأن يترتّب عليه أحكام الحيثيّة الاولى، و هي حيثيّة المباشرة، و صدور العمل منه دون أحكام الحيثيّة الثانية.
[٧] لأنّ استحقاق الفاعل الاجرة أثر الفعل من الحيثيّة الاولى.
[٨] حيث إنّ براءة ذمّة المنوب عنه من آثار الفعل من الحيثيّة الثانية، فحيث إنّها لم تثبت فلا يترتّب عليها آثارها، و من جملة آثارها إبراء ذمّة المنوب عنه.
[٩] عطف على قوله: «كما في استنابة العاجز للحجّ»، فإنّه مثال ثان لما كان فعل الغير مسقطا للتكليف عن الآخر من حيث إنّ فعل الغير فعل للآخر بالتسبيب،