تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - في توهّم أنّ الأصل في المتعارضين التخيير و الجواب عنه
فالخارج [١] هو غير المقدور، و هو العمل بكلّ منهما [٢] مجامعا مع الآخر.
و أمّا فعل أحدهما [٣] المنفرد عن الآخر فهو [٤] مقدور، فلا يجوز تركه [٥]. و فيما نحن [٦] فيه ليس كذلك؛ إذ بعد العلم الإجمالي [٧] لا يكون المقتضي [٨]
[١] أي الخارج من العامّ هو الفرد الذي لا يتمكّن المكلّف من امتثاله، و هو العمل بكلا الفردين اللذين علم خروج أحدهما من العامّ.
[٢] أي العمل بكلّ من الفردين بقيد الاجتماع.
[٣] أي الإتيان بأحد الفردين بقيد الانفراد بأن يأتي بأحد الفردين و يترك الآخر.
[٤] أي فعل أحدهما.
[٥] أي ترك أحدهما.
[٦] أي في تعارض الاستصحابين ليس الأمر كذلك، أي ليس عدم التمكّن من العمل بكلا فردي العامّ؛ لأجل عجز المكلّف عن جمعهما في العمل في مقام الامتثال بعد تماميّة المقتضي و شمول الدليل، بل عدم التمكّن من العمل بكلا فردي الاستصحابين، لأجل قصور دليل الاستصحاب عن شموله لكلا المتعارضين و إجماله بالنسبة إليهما، فلا يجوز قياس الاستصحابين المتعارضين بالفردين المتزاحمين، كما عرفت تفصيله.
[٧] أي بعد العلم الإجمالي بنقض الحالة السابقة في أحد المستصحبين، إمّا طهارة هذا الإناء، و إمّا طهارة الإناء الآخر لا يكون المقتضي و الشمول لدليل الاستصحاب الدالّ على حرمة نقض اليقين موجودا بأن يشمل كلا الاستصحابين المتعارضين، و العلم الإجمالي المذكور يهدم اقتضاء العامّ و شموله.
[٨] أي لا يكون المقتضي للدليل الدالّ على حرمة نقض كلا اليقينين موجودا