تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - فيما إذا كان الشكّ في كلا الاستصحابين مسبّبا عن أمر ثالث
خلافا لجماعة [١]. قال في محكيّ تمهيد القواعد: «إذا تعارض أصلان عمل بالأرجح منهما؛ لاعتضاده [٢] بما يرجّحه، فإن تساويا [٣] خرج في المسألة وجهان غالبا [٤]. ثمّ مثّل له [٥] بأمثلة، منها مسألة الصيد الواقع في الماء» [٦] إلى آخر ما ذكره. و صرّح بذلك [٧] جماعة من متأخّري المتأخّرين.
و الحقّ على المختار، من اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد [٨] هو عدم
[١] حيث إنّهم ذهبوا إلى الترجيح بالمرجّحات.
[٢] أي لكون الاستصحاب الذي يوجد المرجّح له قويّا بسبب ما كان مرجّحا له.
[٣] أي إن تساوى الاستصحابان بأن لم يكن مرجّح لأحدهما، كاستصحاب طهارة كلّ من الإناءين اللذين علم إجمالا بنجاسة أحدهما.
[٤] أي غالبا تكون النتيجة التساقط كما في الصورة الاولى و الثانية، أو العمل بالأصلين كما في الصورة الثالثة، و قيد الغلبة للاحتراز عن الصورة الرابعة التي يعمل فيها بأحد الاستصحابين؛ لعدم ترتّب أثر على الاستصحاب الآخر، فإنّها نادرة، كما سيأتي.
[٥] أي مثّل الشهيد الثاني لتعارض الأصلين.
[٦] أي الصيد الواقع في الماء القليل الذي لم يعلم استناد موته إلى الرمي، فقد وقع التعارض فيه بين استصحاب عدم التذكية، و بين أصالة طهارة الماء، فمع المرجّح يعمل بالأرجح منهما، و مع فقده تكون النتيجة التساقط أو التخيير على خلاف فيه.
[٧] أي بالعمل بالأرجح من الأصلين عند وجود المرجّح أو بالعمل بالأصلين عند التساوي أو القول بالتساقط.
[٨] أي من باب الاخبار لا من باب إفادته الظنّ.