تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - في حكومة أصالة الصحّة على الاستصحاب
يقتضي عدمه. بقي الكلام في أصالة الصحّة في الأقوال و الاعتقادات، أمّا الأقوال، فالصحّة فيها تكون من وجهين:
الأوّل: من حيث كونه [١] حركة من حركات المكلّف، فيكون الشكّ [٢] من حيث كونه مباحا أو محرّما.
المقتضي لها، و لا منافاة بين اللّااقتضاء و بين المقتضي، بل يكون الثاني حاكما على الأوّل؛ لأنّ الأوّل يدلّ على عدم النقل أو الانتقال من باب عدم تحقّق سبب شرعي لهما، و الثاني يدلّ على تحقّقهما من باب تحقّق السبب الشرعي لهما.
هذا تمام الكلام في تقديم أصالة الصحّة على الأصل الحكمي و الموضوعي، و ملخّص كلامه هو أنّه (قدس سره) قرّب في أوّل كلامه التعارض بينهما، و لكن التزم بعد ذلك بكون أصالة الصحّة حاكمة على الاستصحاب، مطلقا، سواء كان حكميّا أو موضوعيّا.
هذا ملخّص كلامه في هذه النسخة التي هي بأيدينا، و أمّا النسخة التي نقل عنها الميرزا النائيني (قدس سره)، فملخّص كلامه على ما في التقريرات هو اتّحاد مرتبة أصالة الصحّة مع الاستصحابات الموضوعيّة من دون أن يكون بينهما سببيّة و مسبّبيّة إذا كانت أصالة الصحّة من الاصول الموضوعيّة المحرزة لمتعلّق الشكّ، لاحظ كلامه ص ٢٥٢.
هذا تمام الكلام في أصالة الصحّة الجارية في الأفعال.
[جريان أصالة الصحّة في الأقوال]
و يقع الكلام في أصالة الصحّة الجارية في الأقوال و الاعتقادات.
[١] أي قول الغير.
[٢] أي يكون الشكّ في الصحّة في أقوال الغير معناه الشكّ في أنّ الحركة الصادرة من لسانه مباحة أو محرّمة، كي يكون قائلها فاسقا، فإنّ الحركة لها نوعان: