تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - جواب الشيخ عن تفصيل النراقي
و أمّا ما كان وجود أحدهما [١] مانعا عن وجوب العمل بالآخر فهو خارج عن موضوع التعارض؛ لأنّ الأمارة الممنوعة [٢] لا وجوب للعمل بها و الأمارة المانعة و إن كانت واجبة العمل تعيّن العمل بها؛ لسلامتها عن معارضة الاخرى فهي [٣] بوجودها تمنع وجوب العمل بتلك، و تلك [٤] لا تمنع وجوب العمل بهذه، لا بوجودها و لا بوجوبها، فافهم [٥].
[١] لما بيّن أنّ التعارض إنّما يتحقّق فيما إذا كان العمل بالخبر واجبا لو لا وجوب العمل بالخبر الآخر و إنّما يحصل التعارض بينهما بوجوب العمل بالآخر؛ إذ كلّ واحد من المتعارضين يقتضي العمل به دون معارضه، قال: و أمّا المورد الذي كان وجود أحد الخبرين مانعا عن وجوب العمل بالخبر الآخر لا وجوبه كموارد الحكومة و الورود، فإنّه خارج عن مورد التعارض؛ إذ وجود الدليل الحاكم- مثلا- يمنع عن تحقّق موضوع الدليل المحكوم، فمع انتفاء موضوعه لا يكون جاريا و حجّة كي يعارض الدليل الحاكم.
[٢] كالدليل المحكوم، فإنّه ليس بحجّة مع وجود الدليل الحاكم و لا يجب العمل به.
[٣] أي الأمارة المانعة بوجودها تمنع وجوب العمل بالأمارة الممنوعة؛ لما عرفت من أنّها بوجودها ترفع موضوع الأمارة الممنوعة، و مع الأمارة الحاكمة لا تكون الأمارة المحكومة حجّة كي تكون معارضة لها.
[٤] أي الأمارة الممنوعة لا تكون مانعة من العمل بالأمارة المانعة لا بوجودها كي تكون حاكمة أو واردة عليها و لا بوجوبها كي تكون معارضة لها.
[٥] لعلّه إشارة إلى ضعف المناقشة التي أوردها على كلام المحقّق النراقي بتقريب أنّ الدليل اللّبّي حيث إنّه لا إطلاق له لا يشمل الخبر الذي له معارض، لا أنّه يشمله في حدّ نفسه، و التعارض مانع عن شموله، كما أنّ