تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
باستصحاب الطهارة من باب الأخبار.
و أمّا لو عملنا به [١] من باب الظنّ، فلا ينبغي الارتياب فيما ذكرنا [٢] لأنّ الظنّ بعدم اللازم [٣] مع فرض الظنّ بالملزوم [٤] محال عقلا [٥]. فإذا فرض حصول الظنّ بطهارة الماء عند الشكّ فيلزمه عقلا الظنّ بزوال النجاسة عن الثوب [٦].
[١] أي بالاستصحاب.
[٢] من تقديم الاستصحاب السببي على المسبّبي، و مقصوده أنّ تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي أوضح بناء على كونه حجّة من باب إفادته الظنّ.
[٣] أي بعدم عروض الطهارة على الثوب.
[٤] أي بطهارة الماء. و توضيحه: إنّ جريان استصحاب طهارة الماء يفيد الظنّ بطهارته، كما هو المفروض؛ إذ المفروض أنّ الاستصحاب حجّة من حيث أنّه يفيد الظنّ، فإذا فرض الظنّ ببقاء الطهارة التي هي الملزوم يحصل الظنّ باللازم، و هو طهارة الثوب؛ إذ الظنّ بأحد المتلازمين ملازم للظنّ بالمتلازم الآخر.
[٥] وجه الاستحالة هو أنّ الظنّ بعدم العلّة يلازم الظنّ بعدم المعلول، فكيف يجامع الظنّ بعدم المعلول الظنّ بوجود العلّة، فإنّ اللازم و الملزوم هنا بمعنى العلّة و المعلول فكيف يمكن أن يحصل الظنّ بالعلّة «طهارة الماء» و يحصل الظنّ بعدم المعلول، و هو طهارة الثوب، فالتفكيك بينهما غير معقول.
[٦] لما عرفت من أنّ الظنّ بالملزوم «العلّة» ظنّ باللازم «المعلول».
إن قلت: كما أنّ الظنّ بالملزوم «طهارة الماء» لا ينفكّ عن الظنّ باللازم «طهارة الثوب المغسول به» كذلك الظنّ باللازم «نجاسة الثوب»، لا ينفكّ