تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - في أنّ الأصل في الاستصحابين المتعارضين التساقط
بالشكّ [١]، و لكن [٢] تنقضه بيقين مثله [٣]» يدلّ [٤] على حرمة [٥] النقض بالشكّ و وجوب النقض باليقين؛ فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين [٦]، فلا يجوز إبقاء كلّ منهما [٧] تحت عموم حرمة النقض بالشكّ؛ لأنّه [٨] مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين
[١] إلى هنا فقرة من الرواية تدلّ على حرمة نقض اليقين بالشكّ.
[٢] و من هنا شرع إلى فقرة ثانية من الرواية تدلّ على وجوب نقض اليقين باليقين.
[٣] أي تنقض اليقين بيقين مثل اليقين الأوّل.
[٤] خبر لقوله: «لأنّ قوله».
[٥] حرمة النقض مستفادة من قوله: «لا تنقض» و وجوب النقض مستفاد من قوله: «و لكن تنقضه».
[٦] كما إذا علم بارتفاع طهارة أحد الإناءين بسبب العلم الإجمالي بطروّ النجاسة في أحد الإناءين.
[٧] أي كلّ من الاستصحابين.
[٨] أي إبقاء كلّ من الاستصحابين تحت حرمة «لا تنقض» بمعنى أنّه لو كان «لا تنقض» دالّا على حرمة نقض العلم بطهارة كلا الإناءين، و جريان استصحاب الطهارة في كليهما لكان تنقضه بيقين مثله مطروحا؛ إذ المفروض العلم بانتقاض الحالة السابقة في إحدى الطهارتين.
و لا يخفى أنّ هذا المانع الذي ذكره الشيخ راجع إلى المانع الإثباتي في المقام.
و توضيح كلامه: أنّ الاستصحابين المتعارضين لا يمكن شمول الأخبار لشيء منهما من جهة العلم الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة في أحد المستصحبين، فإنّ الأخبار إمّا تشمل كلّا من الاستصحابين، أو أحدهما