تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - في تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي
على ذلك [١]؛ إذ لا يعارض [٢] أحد استصحاب كرّية الماء باستصحاب بقاء النجاسة فيما يغسل به، و لا [٣] استصحاب القلّة باستصحاب طهارة الماء الملاقي للنجس، و لا [٤] استصحاب حياة الموكّل باستصحاب فساد تصرّفات وكيله. لكنّك [٥] قد عرفت فيما تقدّم من الشيخ و المحقّق خلاف
جميع الجزئيات، فلمّا كان مبنى دعوى الإجماع على الحدس المذكور، لا على إحساس عنوان المسألة في كلماتهم، و اتّفاقهم فيها فقد وقع الخطأ فيها بمخالفة من عرفت في المسألة.
[١] أي على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي.
[٢] أي لا يلتزم أحد بالمعارضة بين استصحاب كرية الماء الذي هو استصحاب موضوعي و بين استصحاب بقاء نجاسة الثوب المغسول به الذي هو استصحاب حكمي، بل بناؤهم على تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي، و قد استنبط بعض مشايخنا من هذا البناء و استمرار السيرة منهم إجماعهم على التقديم.
[٣] أي لا يلتزم أحد بالمعارضة بين استصحاب قلّة الماء الذي وقع فيه الثوب النجس و بين استصحاب طهارة الماء الملاقي له، بل يحكمون بتقديم الاستصحاب الموضوعي، و هو استصحاب القلّة على الاستصحاب الحكمي، و هو استصحاب طهارة الماء الملاقي للنجس.
[٤] أي لا يلتزم أحد بالمعارضة بين استصحاب حياة الموكّل الذي هو أصل موضوعي و بين استصحاب فساد تصرّفات الوكيل الذي هو أصل حكمي، بل يتمسّكون باستصحاب الحياة و يحكمون بصحّة التصرّفات، فيستنبط من جميع هذه الموارد اتّفاقهم على تقديم الأصل السببي على المسبّبي.
[٥] غرضه من هذا البيان عدم تحقّق الإجماع، فكيف يمكن ادّعاؤه مع كون