تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - جريان أصالة الصحّة في الاعتقادات
لظاهر [١] بعض ما مرّ: من وجوب حمل امور المسلمين على الحسن دون القبيح. و أمّا إذا شكّ في صحّته [٢] بمعنى المطابقة للواقع، فلا دليل على وجوب [٣] الحمل على ذلك، و لو ثبت ذلك [٤] أوجب [٥] حجّية كلّ خبر أخبر به المسلم؛ لما عرفت من أنّ الأصل في الخبر كونه كاشفا عن اعتقاد المخبر [٦].
عن مدرك صحيح، و هو ليس بمقصّر في مقدّماته.
[١] أي لظاهر الأخبار المتقدّمة الدالّة على حمل امور المسلمين على الحسن.
بتقريب: أنّ الشكّ في فساد عقيدته مسبّب عن الشكّ في تقصيره في مقدّمات عقائده، و التقصير قبيح فيجب تنزيه المسلم عنه بمقتضى الروايات المتقدّمة، و حمل اموره على الحسن، بأنّه لم يقصّر في مقدّمات اعتقاده، فيكون اعتقاده صحيحا.
[٢] أي إذا شكّ في صحّة اعتقاد الغير بمعنى أنّ اعتقاده بشيء من الامور هل هو مطابق للواقع أم لا؟
[٣] أي على وجوب حمل اعتقاده على أنّه مطابق للواقع.
[٤] أي لو ثبت دليل على وجوب حمل اعتقاد الغير على مطابقة الواقع، بأن يقال: كلّ ما اعتقد المسلم فهو مطابق للواقع.
[٥] أي أوجب دليل وجوب الحمل على الصحّة حجّية كلّ خبر أخبر به المسلم.
و حاصله: إن قلنا بأصالة مطابقة اعتقاد المسلم للواقع، و قد تقدّم أيضا أنّ الأصل في الخبر هو الكشف عن معتقد المخبر فلازم المقدّمتين حجّية كلّ خبر أخبر به كلّ مسلم.
[٦] و ملخّصه: أنّك قد عرفت أنّ الأصل في الخبر كونه كاشفا عن اعتقاد المخبر و لو كان مقتضى وجوب الحمل على الصحيح، أي أصالة الصحّة هو مطابقة