تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
كما لا يخفى على الفطن المتتبّع.
نعم، بعض العلماء في بعض المقامات [١] يعارض أحدهما بالآخر، كما سيجيء.
و يؤيّده [٢] السيرة المستمرة بين النّاس على [٣] ذلك بعد [٤] الاطّلاع على حجّية الاستصحاب، كما هو كذلك [٥] في الاستصحابات العرفيّة [٦].
الثاني [٧]: إنّ قوله (عليه السلام): «لا تنقض اليقين بالشكّ» باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشكّ السببي مانع عن قابليّة شموله لجريان
الشرعيّة، و لازمها وجوب الحجّ، و لا خلاف بينهم في تقديم الاستصحاب الجاري في الملزومات الذي هو استصحاب سببي على الاستصحاب الجاري في اللوازم الذي هو أصل مسبّبي، وجه التقديم قد عرفته سابقا.
[١] أي بعض العلماء التزم بتعارض الأصل السببي مع الأصل المسبّبي، و هذا أحد الأقوال في المسألة.
[٢] أي يؤيّد تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي.
[٣] أي سيرة النّاس مستمرّة على تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي.
[٤] أي أنّ الناس بعد اطّلاعهم على حجّية الاستصحاب يقدّمون الأصل السببي على الأصل المسبّبي. إنّما ذكر السيرة بعنوان التأييد لإمكان أن يقال: إنّها ناشئة من قلّة مبالاتهم، أو لأجل عدم تماميّة السيرة بعد اختلاف العلماء في المسألة.
[٥] أي يقدّمون الاستصحاب السببي على المسبّبي في الاستصحابات العرفيّة.
[٦] فإنّهم إذا شكّوا في صحّة معاملة الوكيل؛ لأجل احتمال عزله يستصحبون بقاء الوكالة، و لا يعتنون باحتمال فساد المعاملة بأصالة الفساد.
[٧] الوجه الثاني من الوجوه التي استدلّ بها على تقديم الأصل السببي.