تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
يعني [١] أنّ نقض اليقين به يصير نقضا بالدليل
من غير دليل، و تخصيصه تخصيصا بغير مخصّص.
و الحاصل: أنّ إخراج الشكّ السببي من أخبار الاستصحاب بسبب إجراء الاستصحاب في الشكّ المسبّبي من باب التخصيص بلا مخصّص، بخلاف إخراج الشكّ المسبّبي، و قد عرفت أنّه تخصيص مع مخصّص.
[١] أي معنى ما ذكرناه من أنّ شمول لا تنقض للاستصحاب في الشكّ السببي مانع عن شموله للشكّ المسبّبي، هو أنّه مع شمول قوله: «لا تنقض ...» للشكّ السببي يكون نقض اليقين السابق في مورد الشكّ المسبّبي، و رفع اليد عنه نقضا لليقين بالدليل، فيكون هو خارجا عن كبرى قوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ»؛ لعدم كونه مصداقا له، فإذا شمل دليل الاستصحاب، و هو قوله:
«لا تنقض ...» لاستصحاب طهارة الماء، فهو مانع عن شموله لاستصحاب نجاسة الثوب المغسول بالماء المذكور؛ إذ بعد ثبوت طهارة الماء بالاستصحاب المذكور يعلم به طهارة الثوب المغسول به، فلا يكون رفع اليد عن نجاسته السابقة نقضا لليقين بالشكّ كي يشمله قوله: «لا تنقض»، بل يكون رفع اليد عن اليقين السابق بالدليل، و قيام الحجّة على الطهارة، و هو جريان الاستصحاب في السبب.
إذن فجريان الاستصحاب في السبب يكون منشأ لتخصيص عموم قوله:
«لا تنقض» و مانعا عن شموله للشكّ المسبّبي. و وجه كونه مانعا أنّه بعد جريان الاستصحاب في السبب لا يكون نقض اليقين السابق في المسبّب نقضا لليقين بالشكّ كي يشمله دليل حجّية الاستصحاب، و هو قوله:
«لا تنقض»، بل يكون نقضا لليقين باليقين، كما عرفت.
و ملخّص الكلام: أنّ الحكم بطهارة الثوب المغسول به، و رفع اليد عن