تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - في توهّم أنّ الأصل في المتعارضين التخيير و الجواب عنه
و معلوم انّ ما نحن فيه [١] ليس كذلك [٢]؛ لأنّ المعلوم إجمالا فيما نحن فيه [٣] بقاء أحد المستصحبين لا بوصف [٤] زائد و ارتفاع [٥] الآخر، لا [٦] اعتبار الشارع لأحد المستصحبين و الإلغاء الآخر. فتبيّن [٧]
[١] الذي هو الاستصحابان المتعارضان.
[٢] أي ليس من قبيل الاستصحابين بشكّين مستقلّين قد منع الشرع من الجمع بينهما؛ لأنّ هناك عنوانا يتعلّق به حكم ظاهري، و هو إبقاء ما كان و قد خرج منه أحد الاستصحابين الذي منع الشرع من العمل به، و هو مردّد بين فردي الاستصحاب، فيحكم العقل بالتخيير، بخلاف ما نحن فيه الذي هو استصحابان متعارضان، فقد عرفت أنّه ليس هنا استصحاب في الواقع، أي عنوان قد خرج فرد منه يتردّد بين الباقي و الداخل كي يحكم العقل بالتخيير.
[٣] الذي هو استصحابان متعارضان.
[٤] أي ليس هنا عنوان يتعلّق به الحكم المستفاد من قوله: «لا تنقض» حتّى يعلم بخروج فرد منه، و بقاء فرد آخر. و قال رحمة اللّه: و لعلّه أراد بالوصف الزائد الاستصحاب يعني بقاء أحد المستصحبين معلوم، لا من جهة الاستصحاب، كالعلم بارتفاع الآخر. ثمّ قال: و لم يظهر لي وجه آخر.
[٥] أي المعلوم إجمالا في الاستصحابين المتعارضين بقاء أحد المستصحبين، و ارتفاع المستصحب الآخر.
[٦] أي ليس المعلوم إجمالا اعتبار الشارع لأحد المستصحبين، أي الحكم ببقائه، و منع المستصحب الآخر، أي الحكم بعدم بقائه، فليس هذا القسم من الاستصحابين مربوطا بما نحن فيه.
[٧] ممّا ذكرنا من عدم وجود عنوان في الاستصحابين المتعارضين كي يتعلّق به حكم ظاهري بإبقاء ما كان، و المعلوم إجمالا ارتفاع أحد المستصحبين