تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
أحد [١] الشيئين إذا توقّفت على خروج الآخر [٢] المفروض الفرديّة عن [٣] العموم؛ وجب [٤] الحكم بعدم فرديّته، و لم يجز رفع اليد عن العموم [٥]؛ لأنّ رفع اليد حينئذ [٦] عنه [٧] يتوقّف على شمول
استصحاب الشكّ المسبّبي للعام: «لا تنقض» موقوفة على عدم شمول العامّ للشكّ السّببي، و الحكم بخروج الشكّ السببي عن العام «لا تنقض»، و عدم كونه فردا له متوقّف على فرديّة الشكّ المسبّبي له، فهذا دور واضح.
و صفوة الكلام: أنّ نسبة الفردين إلى العام «لا تنقض» ليست على حدّ سواء، بل شمول العامّ للشكّ المسبّبي مستلزم للدور الواضح، بخلاف شموله للشكّ السببي، فإنّه غير مستلزم له.
[١] و هو الشكّ المسبّبي.
[٢] أي على خروج الفرد الآخر الذي هو مفروض الفرديّة للعام «لا تنقض»، و هو الشكّ السببي.
[٣] الجار متعلّق بقوله: «خروج».
[٤] جواب لقوله: «إذا توقّفت»، أي وجب الحكم بعدم فرديّة الفرد الذي يتوقّف فرديّته على خروج ما هو مفروض الفرديّة عن العموم، فتنتفي فرديّة الشكّ المسبّبي، و يحكم بعدم كونه فردا للعموم «لا تنتفض»، فيخرج عنه تخصّصا، و يبقي الشكّ السببي تحت العموم.
[٥] أي عن عموم دليل الاستصحاب لمورد الشكّ السببي و إخراجه عن تحت عمومه.
[٦] أي حينما يتوقّف فرديّة الشكّ المسبّبي على خروج ما هو مفروض الفرديّة «الشكّ السببي» عن عموم دليل الاستصحاب «لا تنقض».
[٧] أي عن عموم دليل الاستصحاب بالنسبة إلى الشكّ السببي المفروض فرديّته.