تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦١٧ - الحقل السادس تعيينه لوكلاء متعددين غير السفراء الأربعة
ثقات ترد عليهم التوقيعات، من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل.
قال: منهم: أحمد بن إسحاق و جماعة، خرج التوقيع في مدحهم.
و روى بسنده عن أبي محمد الرازي قال: كنت و أحمد بن أبي عبد اللّه بالعسكر- يعني سامراء- فورد علينا من قبل الرجل- يعني المهدي (ع)- فقال: أحمد بن إسحاق الأشعري و إبراهيم بن محمد الهمداني و أحمد بن حمزة بن اليسع ثقات [١].
و كان أحمد بن إسحاق هذا، من الخاصة الذين عرض الإمام العسكري (ع) عليهم ولده المهدي (ع)، و أعطاه الاطروحة الكاملة لفكرة الغيبة مع البرهنة على إمكانها و التنظير بحال الأنبياء السابقين.
كما سمعنا فيما سبق.
و كان قد بشره الامام العسكري (ع) بولادة المهدي (ع) إذ أرسل إليه توقيعا بالخط الذي ترد به التوقيعات يقول فيه: ولد لنا مولود فليكن عندك مستورا و عن جميع الناس مكتوما. فانا لم نظهر عليه إلا الاقرب لقرابته و المولى لولايته. أحببنا إعلامك ليسرك اللّه به مثل ما سرنا به و السلام [٢].
و كل ذلك يدل على أنه كان من خاصة الخاصة الموثوقين عند الأئمة المعصومين (عليهم السلام). و الاخبار في ذلك كثيرة لا حاجة الى استقصائها في هذا المجال.
[١] الغيبة ص ٢٥٨.
[٢] انظر اكمال الدين (المخطوط).