تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤١٦ - تلخيص و تطبيق
قال الراوي: فنسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده. فلما كان اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه. فقيل له: من وصيك من بعدك؛ فقال: «للّه أمر هو بالغه» و قضى. فهذا آخر كلام سمع منه، رضي اللّه عنه و ارضاه [١].
و أودع الأرض في قبره الذي هو في الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع المحول، قريب من شاطئ نهر ابي عقاب [٢].
أقول: و له الآن في بغداد مزار معروف.
تلخيص و تطبيق:
ظهر مما سبق أن فترة الغيبة الصغرى دامت على التحديد تسعا و ستين عاما و ستة أشهر و خمسة عشر يوما. شغل منها السفير الأول:
عثمان بن سعيد، حوالي الخمس سنوات. أي انه لم يتعد فترة خلافة المعتمد. فكما عاصر هذا الخليفة وفاة الامام العسكري (ع) عاصر أيضا وفاة السفير الأول رضي اللّه عنه.
و شغل السفير الثاني: محمد بن عثمان حوالي الاربعين عاما منها عاصر فيها بقية خلافة المعتمد، ثم خلافة المعتضد، ثم خلافة المكتفي ثم عشر سنوات من خلافة المقتدر. حين توفى عام ٣٠٥ من الهجرة.
و شغل السفير الثالث: الحسين بن روح، بعد وفاة سلفه، أحد و عشرين عاما. عاصر فيها بقية خلافة المقتدر، و قسما من خلافة الراضي
[١] غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٤٣.
[٢] المصدر و الصفحة.