تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - أم المهدي
جلبت بواسطة الفتح الاسلامي الذي كان جاريا على قدم و ساق في تلك العصور من بعض مدن الكفر إلى سامراء، و دخلت في ملكية بعض أفراد اسرة الامام العسكري (عليه السلام).
و كانت تسمى في ذلك المجتمع باسماء مختلفة، فهي: ريحانه و نرجس و سوسن و صقيل. و ان كان الغالب عليها بين أفراد العائلة: نرجس.
و يعود تعدد اسمائها إلى احد أسباب:
السبب الاول: صلة الحب و الرحمة بالجارية من قبل مالكها. فهو يناديها بافضل الأسماء لديه و اجملها في ذوقه. و لذا كان جملة منها من أسماء الأزهار. لكن لا على أن يكون كل ذلك اسمها الحقيقي .. بل على أساس ان يحتفظ بالاسم الحقيقي في نفسه و يناديها بأي اسم شاء ..
توددا و استلطافا .. و هي تعتاد أن تجيب مالكها عن أي اسم وقع اختياره عليه. و اذ تسامع الناس باختلاف النداء زعموا ان لها أسماء كثيرة، و وردنا في التاريخ ذلك.
كذلك كان حال الجواري المحضيات عند مواليهن ... و لعله يكون منطبقا على أم المهدي (عليه السلام).
السبب الثاني: ان المجتمع في ذلك الحين، إذ كان يجلب العبد أو الأمة بطريق السبي من البلاد البعيدة التي لا يحمل عنها و عن لغتها أي فكرة محددة ... و يكون للمالك حق التصرف فيه، يستخدمه و يبيعه و يشتريه .. و لا يشعر بوجود شخصية هذا العبد أو ارادته، أو أن يكون في مستقبل الدهر علما من الاعلام .. لكي يجب أن يحدد أسمه