تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٤٢ - تمهيد في تحديد الغيبة الصغرى
يتولى مسئوليته الكبرى في قيادة قواعده الشعبية خاصة و البشرية كلها عامة، إلى قواعد السعادة و السلام.
الميزة الثانية: عدم الاستتار الكلي للمهدي (عليه السلام). و انما كان يتصل بعدد مهم من الخاصة، لأجل مصالح كبرى سنعرفها فيما بعد. على حين بدأ الاستتار الكلي- إلا فيمن شاء اللّه عز و جل- بانتهاء هذه الفترة.
الميزة الثالثة: وجود السفراء الأربعة، الموكلين بتبليغ تعاليم الامام المهدي (ع) إلى الناس من قواعده الشعبية بحسب الوكالة الخاصة المنصوص عليها من قبل المهدي (ع) نفسه أو من قبل آبائه (عليهم السلام). و كان الأسلوب الرئيسي للمهدي (ع) في قيادة قواعده الشعبية و اصدار التعليمات و قبض الأموال، هو ما يكون بتوسط هؤلاء السفراء و ما يتسنى لهم القيام به من قول أو عمل.
و قد خسرت الامة الاسلامية هذه الوكالة الخاصة، بوفاة السفير الرابع. و انتقل التكليف الاسلامي، بعده إلى الاتكال على الوكالة العامة، الثابتة في الكتاب و السنة، كما هو المعروض في محله من كتب البحوث و الاحكام الاسلامية.
و لم تخل هذه الفترة، من تشاويش و صعوبات، عاناها السفراء و المهدي (عليه السلام)- و هو في غيبته- من اجل ادعاء أفراد متعددين للوكالة الخاصة زورا، و معارضتهم للسفراء الحقيقيين، و اغرائهم للناس بالجهل. غير انه كانت تكتب لهم الخيبة و الفشل، نتيجة للجهود