تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٨ - مقتله
فعرفها الناس. و عرضت على الشلمغاني، فأقر انها خطوطهم و انكر مذهبه، و اظهر الاسلام، و تبرأ مما يقال فيه.
و اخذ ابن ابي عون و ابن عبدوس معه و احضرا معه عند الخليفة و امرا بصفعه فامتنعا. فلما اكرها مد ابن عبدوس يده. و صفعه. و اما ابن ابي عون فانه مد يده إلى لحية و رأسه، فارتعدت يده. فقبل لحية الشلمغاني و رأسه. ثم قال: الهي و سيدي و رازقي.
فقال الراضي: قد زعمت انك لا تدعي الالهية، فما هذا؟.
فقال: و ما علي من قوله ابن ابي عون؟ و اللّه يعلم انني لا قلت انني إله قط. فقال ابن عبدوس: انه لم يدع الالوهية، و انما ادعى انه الباب الى الامام المنتظر مكان ابن روح، و كنت اظن انه يقول ذلك تقية.
ثم أحضروا عدة مرات، و معهم الفقهاء و القضاة و الكتاب و القواد و في آخر الايام افتي الفقهاء باباحة دمه. فصلب الشلمغاني، و ابن ابي عون في ذي القعدة و أحرقا بالنار [١]. و كان الحسين بن القاسم بالرقة فارسل الراضي إليه فقتل آخر ذي القعدة، و حمل رأسه الى بغداد [٢].
و بذلك، انتهى حساب الشلمغاني، تجاه الدولة و قواعدها الشعبية و تجاه المؤمنين به، و تجاه السفير الشيخ أبي القاسم بن روح رضي اللّه
[١] الكامل ج ٦ ص ٢٤١.
[٢] المصدر ص ٢٤٢.