تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - الفصل الأول في عصر هما
الخلافة إلا اسمها، و لا ينفذ له توقيع لا في قليل و لا في كثير [١] حتى قال:
أ ليس من العجائب ان مثلي* * * يرى ما قل ممتنعا عليه
في ثلاث ابيات، سبقت.
و بقي الموفق على ذلك حتى مات عام ٢٧٨ [٢]. فاجتمع القواد و بايعوا ابنه ابا العباس بولاية العهد، و لقب المعتضد باللّه [٣] و لا يخفى ما في اكتسابه القوة و السيطرة اثناء حربه للزنج، و تمرسه على انحاء القتال و القيادة، في تولى الخلافة في العام الذي يلي، أي عام ٢٧٩، بعد المعتمد، فكان أول خلفاء بغداد، بعد افول نجم سامراء.
السابع: من خصائص هذا العصر. و ليست من مختصاته، حصول ثورات متعددة في الأطراف داعين إلى الرضا من آل محمد (ص)، أو متمردين على الظلم و العسف الذي كان ينال المجتمع بشكل عام، و ينالهم بشكل خاص.
و الفكرة الاساسية التي كانت تقوم عليها الدولة، وقتئذ بجميع اجهزتها و طبقاتها، هو النفرة من العلويين، و مطاردتهم و الضغط عليهم.
[١] المصدر ص ٤٩.
[٢] المصدر ص ٦٧ و ما بعدها.
[٣] المصدر ص ٦٩.